كاتب سوداني يرد على دعوة ياسر عرمان للحوار ويؤكد أن أبواب التفاوض مفتوحة
متابعات – عاجل نيوز
أثار طرح ياسر عرمان بشأن ضرورة فتح حوار مباشر بين الجيش والقوى التي يصفها بالمناهضة للحرب، ردوداً سياسية وإعلامية، كان أبرزها تعليق الكاتب السوداني الطاهر ساتي الذي اعتبر أن حديث عرمان يتضمن إقراراً ضمنياً بوجود حلفاء لمليشيا الدعم السريع.
وكان عرمان قد دعا إلى تغليب خيار الحوار السوداني ـ السوداني، مشيراً إلى أن انشغال المجتمع الدولي بالحرب الإيرانية يجب أن يدفع الأطراف السودانية إلى استثمار الفرصة والاتجاه نحو التفاوض، كما اعتبر أن استسلام قوات الدعم السريع – التي وصفها بالمتمردة – وحلفائها أمر غير واقعي، وأن الحل يكمن في الحوار حتى في ظل استمرار الحرب.
وفي تعليقه على هذه التصريحات، رأى الطاهر ساتي أن حديث عرمان يحمل اعترافاً صريحاً بوجود حلفاء للمليشيا، سواء تم وصفهم بالقوى المناهضة للحرب أو بغير ذلك من التسميات. وأضاف أن هذه النقطة، في تقديره، ليست جوهر القضية، لأن باب الحوار – بحسب رأيه – لم يكن مغلقاً أصلاً من جانب الحكومة.
وأوضح ساتي أن الحكومة السودانية فتحت بالفعل مسارات للتفاوض، أبرزها المسار القائم عبر منبر جدة الذي ظل يشكل منصة للحوار مع مليشيا الدعم السريع، داعياً من يطالبون بالحوار إلى العودة لهذا المنبر واستكمال النقاش من حيث توقف.
كما أشار إلى وجود مسار آخر للحوار الداخلي، بعد أن دعا رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان القوى السياسية إلى إجراء حوار داخل السودان، في محاولة لإيجاد تسوية وطنية للأزمة.
غير أن ساتي لفت إلى أن بعض قيادات القوى التي يصفها عرمان بالمناهضة للحرب رفضت الدعوة للحوار في بورتسودان، حيث صدرت تصريحات ساخرة – بحسب قوله – تفيد بأن تلك القوى لن تشارك في الحوار هناك، وأنها كانت ستقبل الدعوة لو انعقدت في الخرطوم.
وفي هذا السياق، اعتبر الكاتب أن هذا الموقف يثير تساؤلات حول جدية الدعوات للحوار، خاصة وأن البرهان – وفق ما أشار إليه – بات موجوداً في الخرطوم، وأن دعوته للحوار لا تزال قائمة.
وختم الطاهر ساتي تعليقه بالتأكيد على أن الطريق إلى الحوار ما يزال مفتوحاً، داعياً القوى السياسية التي تطرح خيار التفاوض إلى اتخاذ خطوات عملية نحو المشاركة في الحوار داخل البلاد، إذا كانت بالفعل تسعى إلى حل سوداني للأزمة بعيداً عن الضغوط الخارجية.