رقد اللواء خلا عبدالرحيم بحر بضربة المسيرة | فمن هو
تفاصيل مقتل اللواء خلا عبدالرحيم بحر بضربة مسيّرة
ضربة دقيقة قرب الحدود تُنهي دور أحد أبرز قادة تجنيد المليشيا
متابعات – عاجل نيوز
إيهاب السر
لقي اللواء خلا عبدالرحيم بحر، أحد القيادات الميدانية البارزة المرتبطة بمليشيا الدعم السريع، مصرعه إثر ضربة نفذتها مسيّرة استهدفت تحركاته قرب الحدود السودانية التشادية، في عملية وصفت بأنها من الضربات المؤثرة التي طالت قيادات ميدانية خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب معلومات ميدانية، استهدفت الضربة موكباً عسكرياً في منطقة أديكونق الحدودية، ما أدى إلى مقتل اللواء خلا عبدالرحيم بحر وعدد كبير من مرافقيه، إضافة إلى تدمير مركبات قتالية كانت ترافق القوة أثناء تحركها في المنطقة.
دور محوري في التجنيد
ويشير التقرير التحليلي الذي يقدمه الكاتب إيهاب السر إلى أن خلا عبدالرحيم بحر كان يعد من الشخصيات المؤثرة داخل منظومة المليشيا، حيث تولى مهام تتعلق بتجنيد المقاتلين وجلب عناصر من خارج البلاد للانضمام إلى التشكيلات المسلحة.
كما كان يتمتع بعلاقة وثيقة مع القيادي بالمليشيا عبد الرحيم دقلو، الذي أوكل إليه عدداً من المهام المرتبطة بإدارة تحركات بعض المجموعات الميدانية، والعمل على تنظيمها في محاور القتال المختلفة.
مهمة لاحتواء الخلافات
وبحسب ما أورده الكاتب إيهاب السر، فقد جرى تكليف اللواء خلا عبدالرحيم بحر بمهمة خاصة تهدف إلى احتواء خلافات ظهرت بين قادة مجموعات تنشط على محور طريق الصادرات وغرب كردفان، بعد تصاعد اتهامات متبادلة بينهم.
وتضمنت تلك الاتهامات الحديث عن سحب بعض المجموعات من جبهات القتال وترك مجموعات أخرى تواجه ضغوطاً ميدانية كبيرة، خاصة في مناطق بارا ومحيطها، وهو ما تسبب في توتر داخل تلك التشكيلات.
تحركات عبر الحدود
وتشير المعلومات إلى أن خلا عبدالرحيم بحر دخل الأراضي السودانية قادماً من تشاد بعد مهمة مرتبطة بمحاولة تأمين إمدادات وقود لدعم تحركات المجموعات المنتشرة في بعض المحاور القتالية.
ورغم الصعوبات التي واجهت تلك المهمة في بدايتها، تمكن من إدخال شحنات وقود كانت في طريقها لدعم العمليات الميدانية، قبل أن يتم رصد تحركاته لاحقاً واستهدافه بضربة مسيّرة أثناء وجوده قرب منطقة أديكونق الحدودية.
خسائر في القوة والمركبات
وبحسب المعطيات الأولية، أسفرت الضربة عن مقتل 54 فرداً من القوة المرافقة له، إضافة إلى تدمير 10 مركبات قتالية بكامل تسليحها، في ضربة وصفت بأنها مؤثرة على القوة التي كانت تتحرك في ذلك المحور.
ويرى الكاتب إيهاب السر أن أهمية العملية لا تقتصر على مقتل قائد ميداني بارز، بل تمتد إلى تأثيرها المحتمل على التوازنات داخل تلك المجموعات، خاصة أن خلا عبدالرحيم بحر كان مرشحاً لتولي قيادة مجموعات محور طريق الصادرات خلال الفترة المقبلة.
تداعيات محتملة
ويعتقد مراقبون أن غياب شخصية ميدانية مثل خلا عبدالرحيم بحر قد يزيد من حدة الخلافات بين قادة المجموعات في ذلك المحور، في ظل التنافس الداخلي على النفوذ والقيادة، إلى جانب الضغوط العسكرية المتزايدة في مناطق غرب السودان.
وبهذه التطورات، قد تفتح هذه الضربة الباب أمام تغييرات جديدة في موازين القوى داخل تلك التشكيلات، وهو ما قد ينعكس على مسار المواجهات في محاور القتال المرتبطة بطريق الصادرات والمناطق المجاورة.