أضخم ملف تعدي على المال العام في تاريخ السودان | تبخّر أسطول الخرطوم: كشف المستور عن نهب 65% من المركبات والآليات الحكومية
تقرير نهب الأسطول الحكومي في الخرطوم 2026: الأرقام، التزوير، وجهود الاسترداد
“من السرقة إلى التزييف: خطة ‘الاسترداد الصعبة’ لمواجهة عمليات تزوير هوية الأصول الحكومية في السودان”
متابعات – عاجل نيوز
في واحدة من أضخم ملفات التعدي على المال العام في تاريخ السودان الحديث، كشفت مصادر رقابية بولاية الخرطوم عن حصيلة مفزعة لعمليات النهب المنظم التي طالت “الأسطول المتحرك” للوحدات الحكومية. وأزاحت التقارير الستار عن اختفاء آلاف المركبات، في عملية لم تقتصر على السرقة فحسب، بل امتدت لتشمل “هندسة تزوير” واسعة لتغيير هويات هذه الأصول.
بالأرقام.. حجم الكارثة الإدارية
تشير البيانات الرسمية الصادرة عن جهاز الرقابة على العربات الحكومية إلى أن الولاية فقدت ما يقارب 2826 عربة وآلية من أصل 4326 كانت تشكل القوة الضاربة للخدمات المدنية والآليات التشغيلية قبل اندلاع صراع أبريل 2023. هذا الرقم يعني عملياً أن المليشيا استولت على ما يفوق 65% من قدرة الولاية اللوجستية.
مسارات النهب والتغيير:
وفقاً للمصدر المسؤول، فإن الجريمة اتخذت مسارين متوازيين:
* النهب الميداني: الاستيلاء المباشر على السيارات من المقار الحكومية ومحطات الخدمة.
* التزييف المنظم: محاولات حثيثة لتزوير أوراق الملكية والمواصفات الفنية للمركبات المنهوبة بهدف إعادة بيعها أو استخدامها كمركبات مدنية، مما يصعب مهمة تتبعها.
معركة “الاسترداد” في بيئة معقدة
رغم التحديات الأمنية، يقود جهاز الرقابة عمليات معقدة لرصد وتعقب هذه الأصول. وتؤكد المصادر أن الجهود بدأت تؤتي ثمارها من خلال:
* حصر المركبات التي تسربت إلى “الولايات الآمنة” واستعادتها بالتنسيق مع السلطات المحلية.
* تفعيل آليات الرقابة الرقمية لرصد أي محاولات لتسجيل هذه العربات بهويات مزيفة.
خلاصة الموقف:
تمثل هذه الخسائر ضربة موجعة لبنية الدولة التحتية في الخرطوم، وتضع تحدياً جسيماً أمام الحكومة في مرحلة “ما بعد الحرب” لإعادة بناء أسطولها الخدمي. وبينما يستمر حصر الأضرار، يبقى السؤال الأهم: كم سيستغرق السودان لاستعادة ما نهبه “الشفشافة” من ممتلكات الشعب؟
هل تود الحصول على قائمة مفصلة بأنواع الآليات الأكثر تضرراً (إسعاف، إطفاء، آليات هندسية) بناءً على التقديرات الأولية؟