“قبضة المركزي” تشتد.. إنذار نهائي للمصارف السودانية لاستعادة الديون المتعثرة
قرار بنك السودان المركزي اليوم بشأن الديون المتعثرة 2026: إجراءات التحصيل وتسييل الضمانات
“تسييل الضمانات أو المحاسبة”: خارطة طريق بنك السودان لإنقاذ السيولة وتقييم أداء الإدارات التنفيذية
متابعات – عاجل نيوز
الخرطوم | السبت 14 مارس 2026
في خطوة تهدف إلى ترميم الملاءة المالية للقطاع المصرفي السوداني، أصدر بنك السودان المركزي اليوم السبت تعميماً “شديد اللهجة” يضع المصارف أمام مسؤولية تاريخية لاسترداد مديونياتها.
القرار لم يكتفِ بالتوجيه الفني، بل ربط لأول مرة بين “نجاح التحصيل” وبقاء الإدارات التنفيذية ومجالس الإدارات في مناصبها.
إجراءات استثنائية لاسترداد الأصول
منح “المركزي” الضوء الأخضر للمصارف لتجاوز الحلول الودية واللجوء فوراً إلى:
* التصعيد القانوني: تفعيل كافة الإجراءات القضائية ضد المماطلين في السداد.
* تسييل الضمانات: حيازة الرهونات وتسييلها لتعويض الفجوات التمويلية الناتجة عن الحرب أو التعثر الاقتصادي.
* الرقابة اللصيقة: إلزام كافة البنوك برفع تقارير “أداء شهرية” تفصيلية ترصد بدقة حجم التدفقات النقدية المستردة.
رسالة للمتعثرين والإدارات
تأتي هذه التحركات في وقت يسعى فيه البنك المركزي للحد من التضخم وتعويض خسائر القطاع المالي. وبحسب المحللين، فإن التوجيه بحيازة الضمانات يهدف إلى منع ضياع حقوق المودعين وتنشيط الدورة المالية المتوقفة.
معيار جديد للكفاءة:
اللافت في منشور اليوم هو تحول “الديون المتعثرة” إلى أداة لتقييم الكفاءة؛ حيث أعلن البنك المركزي رسمياً أن نتائج جهود التحصيل ستكون هي “المسطرة” التي سيقاس بها أداء مديري البنوك ومجالس إداراتها، مما يعني أن الإخفاق في استرداد المديونيات قد يطيح برؤوس قيادية في الفترة المقبلة.
خلاصة المشهد:
يضع بنك السودان المركزي المصارف السودانية في “مواجهة مباشرة” مع كبار المقترضين. هذا التحرك هو محاولة جادة لتجفيف منابع الترهل المالي، وضمان عودة الأموال إلى النظام المصرفي لتمويل مرحلة إعادة الإعمار المرتقبة.