حملة ليلية كبرى في “كرري” تطيح بـ 136 أجنبياً ومتسولاً تساؤلات حول “اللغز والعبور”.. كيف وصل 136 أجنبياً ومتسولاً إلى “كرري” بعد تحرير الخرطوم؟
لغز المتسولين الأجانب في أم درمان 2026: حملة شرطة كرري وتساؤلات العبور
حملة أمنية كبرى تُسقط شبكات التسول الأجنبي في سوق صابرين والشنقيطي.. وشكوك حول دورهم كـ “خلايا” أثناء سيطرة المليشيا
متابعات– عاجل نيوز
الأحد 15 مارس 2026
لم تكن الحملة الأمنية التي نفذتها شرطة محلية كرري، السبت، مجرد إجراء روتيني لمكافحة الظواهر السالبة، بل فتحت “صندوقاً من التساؤلات” حول لغز الانتشار المفاجئ للوجود الأجنبي في المناطق التي استعادها الجيش السوداني مؤخراً.
تفاصيل الضبطية الميدانية
بمشاركة القوات المشتركة وطوف المحلية، شنت السلطات حملة تمشيط واسعة استهدفت “سوق صابرين” والشوارع الحيوية (الوادي، النص، الشنقيطي، والامتداد)، وأسفرت عن:
* توقيف 136 شخصاً: من الأجانب والمتسولين والمتشردين.
* إجراءات قانونية: جرى ترحيل المقبوض عليهم إلى إدارة مراقبة الأجانب بمنطقة “الجريف شرق” لاستكمال التحقيقات وتحديد وضعيتهم القانونية.
المفارقة الصادمة: أين اختفوا وكيف عادوا؟
بعيداً عن الأرقام، تداول كُتّاب وناشطون علامات استفهام كبرى حول هوية هؤلاء المتسولين وتوقيت ظهورهم، تتركز في ثلاث نقاط جوهرية:
* الاختفاء المريب: أين كانت هذه المجموعات الأجنبية طوال فترة سيطرة مليشيا الدعم السريع على أجزاء واسعة من الخرطوم؟ ولماذا لم ترصد لهم أنشطة تسول واضحة في تلك المناطق خلال تلك الفترة؟
* لغز العبور من خطوط النار: يطرح المتابعون سؤالاً أمنياً معقداً: إذا كان هؤلاء قد خرجوا من الخرطوم أثناء الحرب، فكيف نجحوا في عبور “نقاط التفتيش” والارتكازات المكثفة للمليشيا وصولاً إلى المناطق الآمنة في أم درمان؟
* الستار الاستخباراتي: أثارت هذه الشكوك مخاوف من أن يكون بعض هؤلاء المتسولين قد استُخدموا كـ “أدوات رصد” أو خلايا نائمة، تم تسريبهم بذكاء تحت غطاء “الحالات الإنسانية” والفقر للوصول إلى عمق المناطق المحررة.
الخلاصة:
إن توقيف 136 أجنبياً في ليلة واحدة بكرري، يؤكد أن ملف الوجود الأجنبي يتجاوز كونه “ظاهرة اجتماعية”، بل هو تحدٍ أمني يتطلب من “الخلية الأمنية” فك شفراته، ومعرفة المسارات التي سلكها هؤلاء، والجهات التي سهلت وصولهم في هذا التوقيت الحساس.