عاجل نيوز
عاجل نيوز

جـ ريمة حرب جديدة.. مسيرات “المليشيا” تستهدف وتدمر مستشفى التأمين الصحي بمدينة “الرهد” أبو دكنة

مسيرات المليشيا تدمر مستشفى التأمين الصحي في الرهد

 

 

عاجل نيوز توثق لحظات الهجوم الغادر: تدمير غرف العمليات والمختبرات بالكامل، وخروج المرفق الطبي الوحيد في “الرهد” عن الخدمة وسط استنكار شعبي واسع.

 

متابعات– عاجل نيوز

في تصعيد خطير يستهدف البنية التحتية والخدمات الضرورية للمدنيين، أقدمت مليشيا الدعم السريع المتمردة على تنفيذ هجوم جوي غادر باستخدام الطائرات المسيرة استهدف مستشفى التأمين الصحي بمدينة الرهد أبو دكنة بولاية شمال كردفان.

وأفاد شهود عيان ومصادر طبية لمحرر عاجل نيوز بأن القصف كان مركزاً ومباشراً، مما تسبب في دمار شبه كامل للمبنى والمعدات الطبية، مخلفاً حالة من الذعر والهلع وسط المرضى والكوادر الطبية والمواطنين القاطنين في محيط المستشفى.

تفاصيل الهجوم: استهداف “ممنهج” للصحة

وبحسب المتابعات الميدانية لـ عاجل نيوز، فإن المسيرات التابعة للمليشيا أطلقت عدة مقذوفات أصابت بشكل مباشر غرف العمليات، مختبر الدم، وقسم الأشعة، بالإضافة إلى مخازن الأدوية التابعة للتأمين الصحي في مدينة الرهد.

وأكدت المصادر أن شدة الانفجارات أدت إلى انهيار أجزاء من السقف وتصدع الجدران، مما جعل المستشفى غير صالح لاستقبال أي حالات مرضية، ليعلن رسمياً خروجه عن الخدمة في وقت حرج تعاني فيه المنطقة من نقص حاد في المعينات الطبية.

ويعد مستشفى التأمين الصحي بـ الرهد المرفق الطبي الأهم والوحيد الذي يقدم خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية لآلاف المواطنين في محلية الرهد والمناطق المجاورة لها، واستهدافه يعني حرمان هؤلاء البسطاء من حقهم في العلاج والدواء.

 سياسة “الأرض المحروقة”

يرى مراقبون عسكريون في إفادات لـ عاجل نيوز أن لجوء المليشيا لاستخدام المسيرات ضد المستشفيات في الرهد يعكس حالة من الإحباط العسكري بعد فشل محاولاتها المتكررة للسيطرة الميدانية الكاملة على مدن شمال كردفان.

إن استهداف المنشآت الطبية يندرج تحت سياسة “الأرض المحروقة” والضغط على الحاضنة الاجتماعية عبر تدمير سبل الحياة، وهو ما يصنف وفق القانون الدولي الإنساني كـ “جريمة حرب” مكتملة الأركان، حيث يحظر استهداف الأعيان المدنية والمستشفيات حتى في ذروة الصراعات المسلحة.

كارثة إنسانية تلوح في الأفق

حذرت منظمات مدنية وناشطون في مدينة الرهد عبر منصة عاجل نيوز من وقوع كارثة إنسانية وشيكة؛ فالمستشفى كان يستقبل يومياً مئات الحالات من المصابين بأمراض مزمنة، وحالات الولادة الطارئة، وإصابات الملاريا والحميات المنتشرة في المنطقة.

ومع تدمير هذا الصرح، سيضطر المواطنون لقطع مسافات طويلة وخطيرة نحو مدينة الأبيض أو مدن أخرى بحثاً عن العلاج، وهو أمر محفوف بالمخاطر الأمنية والوعورة الجغرافية.

إدانات واسعة وصمت دولي

قوبل الهجوم على مستشفى الرهد بموجة من الغضب والاستنكار الشعبي، حيث طالب أهالي المنطقة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالخروج عن صمتها وتوثيق هذه الجرائم التي تطال المؤسسات الخدمية.

وأكد تجمع مهنيي الصحة بولاية شمال كردفان أن الكوادر الطبية في الرهد كانت تعمل في ظروف بالغة التعقيد لتأمين حياة المواطنين، وأن استهدافهم بهذا الشكل الإجرامي يمثل طعنة في خاصرة الإنسانية.

يظل مستشفى التأمين الصحي بـ الرهد أبو دكنة شاهداً جديداً على فظائع المليشيا التي لا تفرق بين ثكنة عسكرية ومرفق طبي.

إن تدمير هذا الصرح هو محاولة لكسر إرادة الصمود لدى إنسان الرهد، ولكن كما تؤكد الوقائع، فإن مثل هذه الجرائم لا تزيد الشعب إلا تماسكاً خلف قواته المسلحة لاستعادة الأمن وتطهير البلاد.

وستوافيكم عاجل نيوز بأي تطورات حول عمليات الإخلاء أو الخطوات الإسعافية البديلة التي قد تتخذها وزارة الصحة بالولاية.

ما هي الأضرار التي لحقت بمستشفى التأمين الصحي في الرهد؟

تدمير غرف العمليات والمختبرات وصيدلية التأمين الصحي وخروج المستشفى عن الخدمة تماماً.

كيف نُفذ الهجوم على مدينة الرهد أبو دكنة؟

تم الهجوم بواسطة طائرات مسيرة انتحارية تتبع لمليشيا الدعم السريع المتمردة.

ما أهمية هذا المستشفى لسكان الرهد؟

هو المرفق الطبي الرئيسي الذي يقدم خدمات الرعاية الصحية لمواطني المحلية والمناطق الريفية المحيطة بها.

ما هو الموقف القانوني من استهداف المستشفيات؟

يُعد جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحمي المنشآت الطبية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.