إزالة التمكين من “خارج الحدود”: تناقضات الخطاب السياسي بين ملاحقة الأموال والتحالف مع “النهّابة”
بيان لجنة إزالة التمكين 2026 وخالد عجوبة مع الدعم السريع تساؤلات المحاسبة
تساؤلات حادة حول جدوى “ملاحقة المال العام” في ظل تورط كوادر اللجنة مع المجموعات المسلحة
متابعات – عاجل نيوز
أصدرت مجموعة “قحت” بياناً أعلنت فيه أن لجنة إزالة التمكين ستباشر مهامها من خارج السودان لملاحقة “المال العام المنهوب”.
هذا الإعلان فجر عاصفة من التساؤلات المشروعة حول مدى جدية ومصداقية هذه اللجنة، التي ترفع شعار حماية أموال الشعب في وقت يرتمي فيه بعض أعمدتها وكوادرها في أحضان القوى التي استباحت تلك الأموال نهاراً جهاراً.
عقدة “خالد عجوبة”: حاميها حراميها؟
يبرز اسم “خالد عجوبة”، عضو لجنة إزالة التمكين، كشاهد إثبات على هذا التناقض الصارخ؛ فبينما يتحدث البيان عن ملاحقة النهّابة، ظهر “عجوبة” موثقاً بالصوت والصورة وهو يمتطي “تاتشر” المليشيا التي قامت بنهب وتدمير البنية التحتية والممتلكات الخاصة للمواطنين.
هنا يطرح الشارع السوداني سؤالاً جوهرياً: كيف ستتعامل اللجنة مع عضوها “المتورط” ميدانياً في عمليات النهب؟ هل ستبدأ بمحاسبة كوادرها قبل ملاحقة الآخرين؟
أدوات التنفيذ: هل سيكلفون “البوليس الكيني”؟
ومن المثير للسخرية في بيان اللجنة، هو حديثها عن “مباشرة العمل من الخارج”. ويتساءل المراقبون بتهكم: على من تعول هذه اللجنة في تنفيذ أوامر القبض واسترداد الأموال؟.
هل سيوكلون المهمة للبوليس الكيني أو القوى الإقليمية لتنفيذ أجندتهم؟ إن غياب السلطة الفعلية على الأرض يجعل من هذه البيانات “حبراً على ورق” ومحاولة للهروب للأمام من استحقاقات الواقع المرير الذي تسبب فيه حلفاؤهم الميدانيون.
تناقضات الناشطين والعدالة العرجاء
إن حالة “التوهان السياسي” التي يعيشها هؤلاء الناشطون تكشف عن “عدالة عرجاء” ترى أموال “الكيزان” غنيمة يجب استردادها، وتغمض الطرف عن “أموال الشعب” التي تُنهب الآن وتُحرق في الخرطوم ودارفور وكردفان.
السؤال الذي يلاحق شلة “قحت” اليوم: بأي وجه ستقابلون الشعب السوداني وأنتم تشرعنون للمنهوبات بوجود كوادركم داخل غرف عمليات المليشيا؟
مصداقية على المحك
يبقى السؤال الأخير والأهم: هل يثق المواطن السوداني في لجنة لا تستطيع إدانة من ينهب منزله اليوم؟ إن الهروب إلى الخارج وإصدار البيانات “الرنانة” لن يغطي على شمس الحقيقة التي وثقتها عدسات “عجوبة” ورفاقه،.
مما يجعل “إزالة التمكين” في نسختها الخارجية مجرد أداة سياسية لتصفية الحسابات، لا لاسترداد الحقوق.