نقيب المحامين السودانيين : إعلان عودة لجنة إزالة التمكين “فرقعة سياسية” تفتقر للسند القانوني
تصريحات نقيب المحامين السودانيين حول عودة لجنة إزالة التمكين المحلولة
زين العابدين حمد: لجنة التفكيك “محلولة” بقرار سيادي وحديثها عن العودة مجرد أوهام
متابعات – عاجل نيوز
القاهرة: صباح موسى
في تصريح خاص لموقع “المحقق” الإخباري، شن نقيب المحامين السودانيين، زين العابدين محمد حمد، هجوماً عنيفاً على المحاولات الأخيرة لإحياء “لجنة إزالة التمكين” المحلولة، واصفاً الإعلان عن عودتها لمزاولة نشاطها بأنه “فرقعة سياسية” لا تستند إلى أي أساس قانوني.
وأكد حمد أن اللجنة انتهت رسمياً بقرار رئيس مجلس السيادة في 25 أكتوبر 2021، وأن أي حديث عن استئناف عملها في الوقت الراهن ليس له أي أثر قانوني أو واقعي على الأرض.
اتهامات بالفساد وتجاوز القانون
وشدد نقيب المحامين في إفادته على أن اللجنة السابقة اتسمت بـ “عدم النزاهة”، مشيراً إلى أن قراراتها كانت تصدر بعيداً عن منصات القضاء.
واستشهد حمد باستقالة الفريق أول ركن ياسر العطا من اللجنة سابقاً احتجاجاً على ممارساتها، لافتاً إلى أن وزارة المالية لم تتسلم أي مبالغ مالية فعلية من الأصول المستردة.
كما أشار إلى اعترافات سابقة لمسؤولين عملوا مع اللجنة كشفت عن تجاوزات مالية واستيلاء على ممتلكات لصالح أفراد وأحزاب سياسية تحت غطاء الثورة.
انتزاع الممتلكات والهروب من العدالة
وأوضح زين العابدين حمد أن ممارسات اللجنة شملت انتزاع أراضٍ وعقارات من مواطنين دون أوامر قضائية، وهو ما يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الذي يحصر سلطة نزع الملكية في القضاء أو القرارات السيادية العليا.
وأضاف النقيب أن عدداً كبيراً من أعضاء هذه اللجنة مطلوبون حالياً للعدالة ويواجهون ملاحقات قانونية، متسائلاً بتهكم: “أين ستمارس هذه اللجنة المحلولة نشاطها؟ ومن هي الجهة التي ستنفذ قرارات تفتقر للشرعية؟”.
الموقف الوطني ومواجهة “الحرب الوجودية”
وانتقد حمد محاولة اللجنة التحدث باسم الشعب السوداني في وقت تخوض فيه البلاد “حرب وجود” ضد مليشيا متمردة، مؤكداً أن غالبية الشعب تقف خلف القوات المسلحة والسيادة الوطنية.
واتهم اللجنة بالانتقائية لعدم إدانتها انتهاكات الدعم السريع، ومحاولتها استغلال القرارات الدولية الأخيرة سياسياً للتلويح بإدراج خصومها في قوائم الإرهاب،.
معتبراً ذلك استمراراً لنهج التشفي السياسي الذي ترفضه النقابة والمنظومة العدلية.
تنسيق قانوني لحماية السيادة
واختتم نقيب المحامين السودانيين تصريحاته بالتأكيد على أن النقابة تعتزم التنسيق مع وزارة العدل والنائب العام للرد رسمياً على بيان اللجنة والتصدي لأي مساس بسيادة الدولة والقانون.
ودعا كافة القوى الوطنية إلى التكاتف خلف الجيش في هذه المرحلة المفصلية بدلاً من إثارة قضايا جدلية تهدف لشق الصف الوطني، مشدداً على أن حماية الوطن تتطلب الالتزام بالمسارات القانونية الصحيحة بعيداً عن الوهم السياسي.