عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«تصعيد عاصف وتصدع في الحاضنة».. اعتقال اللواء خلا مسيري صالح الفوتي وإيداعه سجن دقريس وسط ترقب لمصير... «درع السماء يصد العدوان».. إسقاط أربعة مسيرات انتحارية حاولت استهداف مستودع ودمدني بقوز الشخيباب دون... «فاجعة منجم سالمين».. انتشال جثمانين وإصابة آخرين إثر انهيار منجم ذهب بولاية القضارف وسط غياب التدخل... «لا أزمة اقتصادية بل مافيا احتكار».. صحفية تصع أمام  البرهان  معلومات حساسة «انهيار من الداخل وزوال حتمي».. عبد الباري عطوان يكشف كواليس تقرير الـ«سي آي إيه» السري وتداعيات الس... شاركو في حرب اليمن ... «زلزال يضرب صفوف التمرد».. انشقاق سبعة ضباط كبار من مليشيا الدعم السريع وعودت... «جريمة تهز الضمير الإنساني».. مدير مستشفى الفاشر يكشف لوثائقي «العربية» مأساة رضيع نجا وحيداً من قصف... «إلى جحيم الخونة والناهبين».. هلاك العقيد خلا عبد الله مدي الملطخ بجرائم النـ.هب وسلـ.ب بيوت المواطن... انهيار دفاعات المليشيا في 17 منطقة .. قائد بالقوات المساندة يكشف فشل الهجمات المضادة للمليشيا . «حكاية مكالمة حسمت مهمة وطنية».. رشان آوشي تكشف كواليس حوار استخباراتي مع «ساموراي المليشيا» قبل انش...

د. ياسر يوسف يكشف خبايا “رواية التحالف مع إيران”: كيف صُنعت السردية ومن يقف خلفها؟

ياسر يوسف يحلل أبعاد اتهام الجيش السوداني بالتحالف مع إيران وعلاقة تحالف صمود

 

تتبع مراحل صناعة “الفزاعة” الدولية وتوظيفها في السجال السياسي الداخلي

 

عاجل نيوز 

في تحليل سياسي عميق وتتبع دقيق لمسارات السرديات الإعلامية، وضع الدكتور ياسر يوسف إبراهيم يده على واحدة من أخطر الروايات التي استُخدمت لتفسير الحرب الجارية في السودان، وهي تهمة “التحالف مع إيران”.

يرى يوسف أن هذه الفكرة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي مفتاح صُنع بعناية لتمرير أجندات محددة، يقودها ناشطون مرتبطون بتحالف “صمود”، وتستند إلى ثلاث فرضيات ثابتة: تبعية الجيش لإيران، رفض الهدنة، وإدارة الإسلاميين للمشهد من خلف الستار.

ويذهب التحليل إلى أن فهم سياق هذه الحملة يتطلب العودة إلى ذهنية قوى “قحت/صمود” التي تعاملت مع السلطة كاستحقاق حصري دون تفويض شعبي، .

حيث كان المطلوب من المؤسسة العسكرية أن تكون مجرد ضامن لترتيبات سياسية تهدف لإعادة تشكيلها، وبناء جيش جديد يلعب فيه “الدعم السريع” دوراً محورياً. وعندما رفض الجيش هذا المشروع، بدأت عملية “شيطنته” عبر وصفه بـ “جيش الكيزان” وتأليب الخارج عليه.

من تل أبيب إلى أبوظبي: رحلة صناعة الرواية

يكشف ياسر يوسف أن هذه السردية مرت بثلاث حلقات تطور واضحة؛ بدأت الأولى في مراكز الدراسات والصحافة الإسرائيلية (مثل هآرتس وتايمز أوف إسرائيل) التي نظرت للحرب من زاوية الأمن الإقليمي والملاحة في البحر الأحمر،.

محذرة من “موطئ قدم لإيران”. أما الحلقة الثانية، فقد تجلت في الإعلام العربي القريب من الإمارات، حيث أُضيف عنصر جديد للتحليل الجيوسياسي الإسرائيلي وهو “عودة الإسلاميين”، لربط الجيش السوداني بمحور إقليمي محدد عبر شبكات النظام السابق.

واكتملت الدائرة في الحلقة الثالثة عبر انتقال الرواية إلى السجال السوداني الداخلي، حيث تلقفها ناشطو تحالف “صمود” وحولوا التحليلات الاستراتيجية إلى خطاب تعبئة سياسي يتردد صداه في القنوات الإقليمية مثل “سكاي نيوز عربية”، .

خاصة بعد تصاعد التوتر بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى، في محاولة واضحة للاصطياد في المياه العكرة وتحقيق مكاسب سياسية.

مواجهة العداء الصريح للجيش السوداني

ويخلص المقال إلى أن تحالف “صمود” كشف عن عدائه الصريح للقوات المسلحة بعدما كان يتوارى خلف شعار “لا للحرب”، وذلك في محاولة مستميتة للضغط على القيادة العسكرية للتخلي عن مقاومة عدوان المليشيا وقبول مشروع التفكيك.

إن هذا الخطاب، بحسب رؤية الكاتب، يندرج ضمن حملة أوسع لهندسة الداخل السوداني بآليات التدخل الخارجي، وهو ما يصطدم بإرادة تيار وطني عريض يؤمن بأن مستقبل السودان يُبنى بالحوار الشامل والإرادة المستقلة بعيداً عن الإملاءات والضغوط الدولية.

بناءً على هذا التحليل، يضع ياسر يوسف القارئ أمام حقيقة أن السردية الإيرانية ليست سوى أداة سياسية وُظفت بعناية لضرب الحاضنة الشعبية للجيش وتبرير التدخلات الأجنبية في الشأن السوداني السيادي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.