وزير النقل الأسبق ميرغني موسى: عودة لجنة التفكيك تعكس فراغاً في الخطاب السياسي
تصريحات ميرغني موسى حول عودة لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو
اعتبرها “رد فعل” يفتقر للمشروع المتكامل ما لم تتحول لعمل مؤسسي
متابعات – عاجل نيوز
أدلى وزير النقل الأسبق، ميرغني موسى، برؤية تحليلية حول قرار عودة لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو، معتبراً أن هذه الخطوة تبدو أقرب إلى رد فعل سياسي يعكس فراغاً في الخطاب الحالي أكثر من كونها مشروعاً متكاملاً لبناء الدولة، ما لم يتم تأطيرها ضمن رؤية وطنية شاملة.
وأشار موسى، الذي شغل منصبه في حكومة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، إلى أن التوقيت والسياق الحالي يتطلبان دقة في التنفيذ لتجنب تكرار أخطاء الماضي.
بين المشروع العدلي والتوظيف السياسي
وأوضح ميرغني موسى أن مستقبل هذه الخطوة يتوقف بشكل كلي على المسار الذي ستتخذه؛ فإذا تحولت إلى مشروع عدلي شامل ومؤسسي، ستكون بمثابة لبنة حقيقية في بناء الدولة السودانية الحديثة القائمة على المساءلة والقانون.
أما إذا انزلقت اللجنة نحو الانتقائية في استهداف الملفات أو تم استخدامها كأداة للتوظيف السياسي وتصفية الحسابات، فإنها لن تزيد المشهد إلا تعقيداً، ولن تكون سوى حلقة جديدة في صراع سياسي لم يحسم بعد.
تحذيرات من الأفكار الناقصة
وشدد الوزير الأسبق على خطورة المضي في “أفكار ناقصة وغير محسوبة” في هذا التوقيت الحرج من تاريخ البلاد، مؤكداً أن النجاح المرتبط بتفكيك بنية النظام القديم يجب أن يستند إلى معايير مؤسسية صارمة تبتعد عن التجاذبات الحزبية.
وتأتي تصريحات ميرغني موسى في وقت يتصاعد فيه الجدل حول فعالية الأجسام الإدارية والسياسية التي أُعلن عن عودتها مؤخراً، ومدى قدرتها على تحقيق استقرار فعلي بعيداً عن الاستقطاب السياسي الحاد.