الصوارمي خالد سعد يكشف حقيقة انتماء البرهان للإخوان المسلمين ويفسر قصة رئاسته للمؤتمر الوطني
حقيقة انتماء عبد الفتاح البرهان للإخوان: الصوارمي خالد سعد يوضح علاقة البرهان بالمؤتمر الوطني
في شهادة تفصيلية حول “ميس جبيت” وفترة “نيرتتي” بدارفور
متابعات– عاجل نيوز
فند العميد ركن دكتور الصوارمي خالد سعد، المتحدث الرسمي السابق باسم القوات المسلحة، ما يثار حول انتماء رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، لجماعة الإخوان المسلمين أو الحركة الإسلامية أو حزب المؤتمر الوطني، مؤكداً أن الحزب الأخير لم يكن قد تأسس أصلاً في الفترة التي بدأت فيها زمالتهما العسكرية.
شهادة “ميس جبيت”
وكشف الصوارمي في مقال له، أنه عمل مع البرهان في فترة باكرة من خدمتهما العسكرية، حيث سكنا معاً في “ميس” واحد لأكثر من عامين بشرق السودان في معهد المشاة بمدينة “جبيت” بين عامي 1994 و1995م.
وأكد الصوارمي صدق البرهان في تصريحاته الأخيرة التي تبرأ فيها من أي صلة بالتنظيمات، قائلاً: “لقد كان صادقاً بخصوص جماعة الإخوان المسلمين، .
فهو لا ينتمي إليهم بل ما كان منفعلاً بأي تنظيمات سياسية أو حزبية أخرى، وكل زملائنا وقتها ما كانوا يتشككون أبداً في شيء من تصرفاته”.
جدلية “نيرتتي” والمؤتمر الوطني
وحول ما ذكره الدكتور أمين حسن عمر عن رئاسة البرهان للمؤتمر الوطني في محلية “نيرتتي” بوسط دارفور، أوضح الصوارمي أن كلا الطرفين صادق، ولكن بفرق في الفهم القانوني؛ حيث قال: “رئاسة حزب المؤتمر الوطني بالنسبة لمن يشغلون مناصب سياسية من العسكريين هو تكليف إداري بحت”.
وأشار إلى أن نظام “الإنقاذ” كان يفرض هذه الصفة إدارياً على العسكريين الدستوريين للحفاظ على اتجاه الدولة، مع منعهم منعاً باتاً من ممارسة العمل التنظيمي أو العضوية الحزبية الفعلية مع المدنيين.
العودة لصفوف الجيش
وأضاف الصوارمي أن البرهان وبمجرد إعفائه من منصبه كمعتمد، أعفي بالضرورة من رئاسة الحزب في تلك المحلية، وعاد للقوات المسلحة التي يحظر قانونها ممارسة العمل الحزبي والسياسي داخل أروقتها، .
مشدداً على أن البرهان كان مكلفاً بعمل حكومي ولم يكن “عضواً أصيلاً” بالحزب.
قسم الصوارمي وقائده
وختم الصوارمي مقاله بسرد واقعة مؤثرة مع الفريق أول ركن عصمت عبد الرحمن زين العابدين (رحمه الله)، رئيس الأركان الأسبق، الذي كان يمازحه محذراً من الانتماء الحزبي.
ونقل الصوارمي عن قائده قوله: “أوع تكون إنت ذاتك الصوارمي كدا (حزبياً)، لا تنه عن خلق وتأتي مثله”.
ورد الصوارمي في مقاله موجهاً حديثه للقائد الراحل: “أقسم بالله العظيم يا سعادتك لم أنضم في حياتي لحزب سياسي قط، وأقول له الآن في قبره: أقسم بالله العظيم يا سعادتك أنا لم أنضم حتى كتابة هذه السطور لحزب سياسي”.