المناورات الأمريكية في الميزان: شلة حمدوك وأوهام العودة عبر بوابة “التفكيك”
المؤامرة الأمريكية في السودان: عودة لجنة التفكيك وخدعة حمدوك السياسية
قراءة في إعلان وجدي صالح الأخير وسياقات الضغط الدولي لإحياء الاتفاقيات الصورية
متابعات – عاجل نيوز
تتكشف يوماً بعد يوم ملامح ما يمكن وصفه بـ المؤامرة الأمريكية على السودان، والتي يُراد تنفيذها بأيدي بعض القوى السياسية الداخلية.
ويأتي إعلان وجدي صالح الأخير حول عودة لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو ليضع النقاط على الحروف، باعتباره بداية لسلسلة من التدخلات الفوقية التي تتجاوز واقع الأرض والسيادة الوطنية.
خدعة التخويف والرسائل السياسية
إن توقيت هذا الإعلان يهدف في جوهره إلى إيهام الشعب السوداني بأن الإرادة الدولية، وتحديداً الأمريكية، قادرة على فرض واقع جديد بـ”الكرباج” السياسي.
هي محاولة لبعث رسائل تخويف للجيش ومناصريه بضرورة الهروب نحو اتفاقيات صورية وهدنات هشة مع المليشيا، متجاهلين أن القيادة الوطنية لا ترهن قرارها لإملاءات الخارج كما فعلت النخب التي ارتضت أدواراً وظيفية لدى محاور إقليمية ودولية.
سقوط المشاريع ورهان القوة
لقد أثبتت الوقائع أن القوى التي تستمد قوتها من الخارج تعيش حالة من “الهزيمة الداخلية”؛ فمشروع التخويف بالولايات المتحدة لم يعد يجدي نفعاً أمام شعب وجيش يدركان أن معركة السيادة لا تُدار بالبيانات من المنافي.
إن محاولات تجميل الفشل السياسي عبر استدعاء أدوات قديمة، ما هي إلا محاولة بائسة للعودة إلى السلطة من أبواب خلفية، في وقت بات فيه الصراع على بقاء الدولة يتطلب مواقف وطنية صلبة لا تعرف المياعة السياسية أو الارتهان للمخابرات الأجنبية.
السيادة الوطنية فوق الابتزاز
إن ممارسة الابتزاز السياسي ضد أبناء الشعب السوداني لن تغير من حقيقة أن القرار السوداني يُصنع في الداخل.
ومن يشعل نار الفوضى باسم المدنية أو التفكيك وهو يقتات من موائد “بدو أبوظبي” لن يجد له مكاناً في مستقبل السودان الذي يحرسه رجاله بدمائهم، بعيداً عن صرخات “القطط” في منافي العبودية المختارة.
ما هي دلالة عودة الحديث عن لجنة التفكيك في هذا التوقيت؟
تُعتبر أداة للضغط السياسي الدولي ومحاولة لإعادة فرض “شلة حمدوك” على المشهد عبر بوابة التدخلات الأمريكية.
كيف ينظر الشارع السوداني لرسائل التخويف الدولية؟
هناك وعي شعبي متزايد بأن هذه الرسائل تهدف لفرض اتفاقيات صورية تخدم المليشيا وتضعف مؤسسة الجيش.
ما هو الموقف المطلوب لمواجهة هذه التدخلات؟
التمسك بالسيادة الوطنية وإعلاء الخطاب الداخلي فوق الإملاءات الخارجية والمشاريع الإقليمية المشبوهة.