مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق: الدعم السريع “مليشيا” لا يمكن دمجها في الجيش
مسؤول أمريكي سابق ينتقد دمج الدعم السريع في الجيش
انتقادات لسياسة الحياد الدولي وتحذير من إطالة أمد الحرب في السودان
متابعات – عاجل نيوز
أكد مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق لشؤون أفريقيا، السفير تيبور ناجي، أن طبيعة قوات الدعم السريع تجعل من غير الممكن دمجها في جيش وطني مستقبلاً أو التعامل معها كطرف سياسي في أي عملية انتقالية في السودان، مشدداً على أن استمرار الحرب يرتبط بعوامل دولية تتعلق بطريقة إدارة الملف السوداني.
وجاءت تصريحات مسؤول أمريكي عن الدعم السريع في سياق تحليل قدمه ناجي لتطورات الصراع، حيث اعتبر أن بعض السياسات الدولية القائمة على ما وصفه بـ“الحياد الزائف” قد ساهمت في تعقيد المشهد وإطالة أمد المواجهات.
وأوضح أن غياب المواقف الحاسمة تجاه طبيعة القوى المتصارعة ينعكس سلباً على فرص الوصول إلى تسوية سياسية مستدامة.
وأشار المسؤول الأمريكي السابق إلى أن بناء جيش وطني موحد يمثل أحد أهم متطلبات الاستقرار في السودان خلال المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن وجود تشكيلات مسلحة خارج الإطار المؤسسي للدولة يشكل تحدياً كبيراً أمام أي جهود لإعادة بناء المنظومة الأمنية والعسكرية.
كما شدد على ضرورة أن تستند أي عملية سياسية إلى إصلاحات حقيقية تضمن احتكار الدولة لاستخدام القوة وتنهي مظاهر التعدد العسكري.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس اتجاهاً داخل بعض الأوساط السياسية في الولايات المتحدة يدعو إلى مراجعة المقاربات الحالية في التعامل مع النزاع السوداني، خاصة مع استمرار تداعيات الحرب الإنسانية والاقتصادية واتساع نطاق التأثيرات الإقليمية للأزمة.
كما تبرز أهمية الدور الدولي في دعم مسارات التهدئة وتهيئة الظروف لحوار شامل بين الأطراف المختلفة.
وتأتي هذه المواقف في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية لوقف إطلاق النار والدفع نحو مفاوضات سياسية، وسط تحديات كبيرة تتعلق بتباين الرؤى حول مستقبل الترتيبات الأمنية والعسكرية في البلاد.
ويؤكد محللون أن أي تسوية محتملة ستحتاج إلى توافقات واسعة توازن بين متطلبات الاستقرار الفوري وضرورات بناء مؤسسات دولة قادرة على إدارة المرحلة الانتقالية.
وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين، تبقى التصريحات الدولية عاملاً مؤثراً في تشكيل المناخ السياسي المحيط بالأزمة، حيث قد تسهم في إعادة توجيه النقاشات حول طبيعة الحلول الممكنة،.
سواء عبر الضغط من أجل خطوات عملية على الأرض أو من خلال الدفع نحو مقاربات أكثر وضوحاً في توصيف مسار الصراع ومستقبله.