تعليم شمال دارفور يتحدى الحرب… ترتيبات عاجلة لجلوس الطلاب للامتحانات
تدابير تعليمية لطلاب شمال دارفور لمواصلة الدراسة والامتحانات
خطة حكومية لتأمين استمرار الدراسة للنازحين وتسهيل الشهادة السودانية
متابعات – عاجل نيوز
كشفت وزارة التربية والتعليم بولاية شمال دارفور عن اتخاذ ترتيبات عاجلة لضمان استمرار العملية التعليمية وتمكين الطلاب من الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية، في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تعيشها الولاية نتيجة النزاع والنزوح الواسع الذي طال مئات الآلاف من السكان خلال الأشهر الماضية.
وأكد المدير العام للوزارة مختار إسماعيل حامد أن السلطات التعليمية وضعت خطة متكاملة تستهدف توفير بدائل مناسبة للطلاب، خاصة النازحين منهم، بما يتيح لهم مواصلة الدراسة وعدم فقدان العام الدراسي.
وتشمل هذه الترتيبات التنسيق مع عدد من الولايات المستضيفة لاستيعاب الطلاب داخل مدارسها، إلى جانب تسهيل إجراءات جلوسهم للامتحانات في المناطق الآمنة أو في دول الجوار عند الضرورة.
وأوضح المسؤول أن هذه الخطوات تأتي ضمن توجه عام للحفاظ على استمرارية التعليم رغم التحديات المعقدة التي فرضتها الظروف الميدانية، .
مشيراً إلى أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الجهات الاتحادية والسلطات المحلية لتوفير البيئة الملائمة للعملية التعليمية، سواء من خلال إعادة توزيع الطلاب أو توفير مراكز مؤقتة للتدريس.
وبيّن حامد أن قطاع التعليم يعد من أكثر القطاعات تأثراً بالأحداث الأخيرة، نتيجة خروج عدد كبير من المدارس عن الخدمة بسبب النزوح أو تضرر البنية التحتية.
ومع ذلك، شدد على أن المعلمين والمعلمات يبذلون جهوداً كبيرة لمواصلة أداء رسالتهم، رغم محدودية الإمكانات وصعوبة الأوضاع المعيشية التي يواجهها العاملون في الحقل التعليمي.
وأشار إلى أن الوزارة تركز في المرحلة الحالية على توفير الحد الأدنى من متطلبات العملية التعليمية، بما يشمل توفير الكتب والوسائل التعليمية وتنظيم جداول دراسية مرنة تتناسب مع ظروف الطلاب، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم، خاصة أولئك الذين تأثروا بشكل مباشر بالأحداث.
وفي السياق ذاته، دعا المسؤول إلى تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات المعنية بالشأن التعليمي، مؤكداً أن تجاوز التحديات الراهنة يتطلب عملاً جماعياً يضمن حماية حق الطلاب في التعليم وتأمين مستقبلهم الأكاديمي.
كما أشار إلى أهمية دعم المجتمعات المستضيفة التي تتحمل عبئاً إضافياً نتيجة استيعاب أعداد كبيرة من الطلاب النازحين.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل موجة نزوح واسعة شهدتها ولاية شمال دارفور خلال الفترة الماضية، حيث اضطرت أعداد كبيرة من الأسر إلى مغادرة مناطقها والبحث عن ملاذات أكثر أماناً، ما انعكس بشكل مباشر على انتظام الدراسة في عدد من المدارس.
وتؤكد تقارير محلية أن استمرار التعليم في مثل هذه الظروف يمثل تحدياً كبيراً، لكنه في الوقت نفسه يعد عاملاً مهماً في حماية الأطفال والشباب من تداعيات التوقف الطويل عن الدراسة.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الترتيبات سيسهم في تقليل الفاقد التربوي والحفاظ على استقرار المسار التعليمي لآلاف الطلاب، خاصة في المراحل النهائية، مؤكدين أن الاستثمار في التعليم خلال الأزمات يعد خطوة أساسية نحو إعادة بناء المجتمعات وتحقيق الاستقرار مستقبلاً.