تنسيقية وطنية تؤكد بطلان القرارات وتطالب بتعويضات
متابعات – عاجل نيوز
أصدرت التنسيقية العليا للمفصولين تعسفياً بياناً موجهاً إلى الشعب السوداني، أكدت فيه موقفها من التطورات السياسية المرتبطة بملف لجنة إزالة التمكين، مشددة على أن القرارات التي صدرت خلال الفترة الماضية أدت – بحسب وصفها – إلى أضرار واسعة في مؤسسات الخدمة العامة، وطالت عدداً كبيراً من العاملين الذين تم فصلهم دون إجراءات قانونية مكتملة.
وقالت التنسيقية إن التجربة السابقة للجنة إزالة التمكين تمثل نموذجاً وصفته بأنه ابتعد عن الأطر القانونية المعمول بها في الخدمة المدنية، معتبرة أن ما حدث آنذاك أدى إلى فقدان وظائف ومصادر دخل لكثير من الموظفين، فضلاً عن آثار معنوية ومهنية على مسارهم الوظيفي. وأضافت أن هذه القرارات أثرت كذلك على أداء مؤسسات الدولة، نتيجة فقدان بعض الكفاءات والخبرات.
وأشار البيان إلى أن القضاء الوطني سبق وأن نظر في عدد من القضايا المرتبطة بقرارات اللجنة، وخلص – وفقاً لما ذكرته التنسيقية – إلى بطلان بعض الإجراءات لوجود عيوب قانونية وإجرائية، وهو ما اعتبرته حماية للحقوق الوظيفية وتأكيداً على ضرورة الالتزام بالضوابط القانونية في إدارة مؤسسات الخدمة العامة.
وأكدت التنسيقية أن أي إعلان سياسي أو تحرك مرتبط بالتجربة السابقة لا يحمل – من وجهة نظرها – قيمة قانونية، مشيرة إلى أن معالجة الملف ينبغي أن تتم عبر المؤسسات القضائية والجهات المختصة، بعيداً عن التوظيف السياسي أو الإعلامي، حفاظاً على استقرار مؤسسات الدولة وثقة العاملين فيها.
وفي سياق متصل، شددت التنسيقية العليا للمفصولين تعسفياً على حق المتضررين في المطالبة بالتعويض العادل عن الأضرار التي لحقت بهم خلال الفترة الماضية، سواء كانت أضراراً مادية تتعلق بفقدان الدخل أو معنوية مرتبطة بالمسار المهني والاجتماعي. ودعت جميع المفصولين إلى التواصل معها لمتابعة إجراءات استرداد حقوقهم عبر الوسائل القانونية، بما في ذلك طلب العودة إلى الخدمة أو الحصول على تعويضات وفق اللوائح المنظمة.
كما أكدت التنسيقية أنها ستواصل جهودها القانونية والتنظيمية للدفاع عن حقوق المفصولين، معتبرة أن هذا الملف يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه إصلاح الخدمة المدنية في السودان، ويتطلب معالجة شاملة تضمن العدالة وتحافظ على كفاءة المؤسسات.
واختتمت بيانها بالتأكيد على أن تجربة لجنة إزالة التمكين تركت آثاراً عميقة في المجتمع وفي بنية الجهاز الإداري للدولة، داعية إلى الاستفادة من الدروس السابقة لضمان عدم تكرار أي ممارسات يمكن أن تؤثر سلباً على استقرار الخدمة العامة أو حقوق العاملين فيها مستقبلاً.