مقتل وإصابة ما لا يقل عن 14 شخصاً وسط تصاعد التوترات الميدانية
متابعات – عاجل نيوز
شهدت مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان قصفاً مكثفاً استمر لأكثر من تسع ساعات متواصلة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، في تطور يعكس تصاعد حدة التوترات الأمنية والميدانية في المنطقة خلال الأيام الأخيرة.
وأفادت مصادر محلية بأن القصف طال أحياء سكنية ومناطق قريبة من الأسواق والمرافق العامة، الأمر الذي تسبب في حالة من الذعر وسط السكان ودفع العديد من الأسر إلى مغادرة منازلها بحثاً عن أماكن أكثر أماناً.
وذكرت المصادر أن الحصيلة الأولية تشير إلى مقتل وإصابة ما لا يقل عن 14 مدنياً، وسط توقعات بارتفاع العدد في ظل صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة.
كما أشارت إلى أن القصف ألحق أضراراً مادية بعدد من المنازل والمنشآت الخدمية، إضافة إلى تعطل جزئي للحركة داخل المدينة، خاصة في الطرق التي شهدت سقوط مقذوفات أو تضررت بفعل الانفجارات.
وتحدث شهود عيان عن سماع دوي انفجارات متتالية على فترات متقاربة، ما زاد من حالة القلق والخوف بين السكان.
وفي ظل هذه التطورات، دعت جهات محلية ومنظمات مجتمعية إلى ضرورة توفير ممرات آمنة للمدنيين وتكثيف الجهود الإنسانية لتقديم المساعدات العاجلة للمصابين والمتضررين، في وقت تواجه فيه المرافق الصحية تحديات كبيرة نتيجة نقص الإمكانات والضغط المتزايد على الخدمات الطبية.
ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية في محيط المدينة يفاقم الأوضاع الإنسانية ويهدد بتوسيع رقعة النزوح الداخلي، خاصة مع تكرار استهداف المناطق المأهولة بالسكان.
كما حذروا من أن استمرار القصف قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الاقتصادية والخدمية، بما ينعكس سلباً على حياة المواطنين.
وتأتي هذه الأحداث في سياق تصاعد المواجهات في عدد من ولايات السودان، حيث تشهد بعض المناطق اشتباكات وتحركات عسكرية متفرقة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويضع تحديات إضافية أمام الجهود الرامية لاحتواء الأزمة.
ويؤكد متابعون أن حماية المدنيين وتحييد المناطق السكنية عن العمليات العسكرية تمثل أولوية قصوى في هذه المرحلة، في ظل المخاوف من تفاقم الخسائر البشرية وتدهور الظروف المعيشية، ما يستدعي تحركات عاجلة لخفض التصعيد وفتح المجال أمام حلول تقلل من معاناة السكان.