المدعي العام يؤكد جمع الشظايا وبدء الفحص الفني لتحديد الجهة المسؤولة
متابعات – عاجل نيوز
أعلن المدعي العام في تشاد، عمر محمد كيدالا، أن التحقيقات لا تزال متواصلة لتحديد الجهة السودانية التي يُشتبه في مسؤوليتها عن الهجوم بطائرة مسيّرة الذي استهدف بلدة الطينة الواقعة شرقي البلاد، في تطور يسلط الضوء على تعقيدات الوضع الأمني في المناطق الحدودية بين السودان وتشاد.
وأوضح كيدالا، في تصريح صحفي، أن فريقاً فنياً تابعاً للقوات الجوية التشادية باشر مهامه الميدانية في موقع القصف، حيث قام برفع القياسات الفنية وتوثيق البيانات المرتبطة بالهجوم، إلى جانب جمع شظايا القذائف وبقايا المقذوفات بهدف إخضاعها للفحص والتحليل.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تحقيق شامل يهدف إلى تحديد مصدر الطائرة المسيّرة ومسارها، فضلاً عن الوقوف على طبيعة الذخائر المستخدمة، وذلك تمهيداً لاتخاذ الخطوات القانونية والدبلوماسية المناسبة بناءً على نتائج التحقيقات.
وبحسب مصادر محلية، فقد تسبب القصف في حالة من التوتر والقلق وسط سكان البلدة الحدودية، خاصة مع تزايد المخاوف من امتداد تداعيات النزاع الدائر في السودان إلى داخل الأراضي التشادية، ما دفع السلطات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في المنطقة.
وأكد المدعي العام أن الجهات المختصة تتعامل مع الحادث بجدية كاملة، مشدداً على أهمية الوصول إلى نتائج دقيقة وموثوقة تسهم في توضيح ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات بشكل واضح، بما يضمن الحفاظ على أمن البلاد وسلامة مواطنيها.
ويرى مراقبون أن فتح تحقيق رسمي في مثل هذه الحوادث يعكس حساسية الوضع في المناطق الحدودية، حيث تتقاطع الاعتبارات الأمنية مع التطورات الميدانية المتسارعة في الإقليم، الأمر الذي يفرض تنسيقاً أكبر بين الدول المعنية لتفادي أي تصعيد محتمل.
كما يشير متابعون إلى أن نتائج التحقيق قد يكون لها تأثير مباشر على طبيعة العلاقات والتفاهمات الأمنية بين الخرطوم وإنجمينا، خاصة في ظل الحاجة إلى ضبط الحدود ومنع انتقال آثار النزاع إلى دول الجوار.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الدعوات الإقليمية والدولية إلى احتواء التوترات ومنع توسع رقعة المواجهات، مع التأكيد على أهمية التعاون المشترك لحماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار في المناطق الحدودية.