معلومات لأول مرة.. ما لا تعرفه عن شهداء الحرس الرئاسي في معركة حماية البرهان
شهداء الحرس الرئاسي في السودان.. معلومات جديدة عن معركة حماية البرهان
تفاصيل جديدة عن بسالة القوة التي تصدت لمحاولة استهداف قائد الجيش في الأيام الأولى للحرب
متابعات – عاجل نيوز
بقلم محفوظ عابدين
كشفت معلومات جديدة عن شهداء الحرس الرئاسي في السودان، الذين شاركوا في حماية قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان خلال الساعات الأولى لاندلاع الحرب، في تطور يعيد تسليط الضوء على إحدى أكثر المعارك حساسية منذ بداية الصراع.
وبحسب ما أورده الصحفي محفوظ عابدين فإن عدد شهداء الحرس الرئاسي ارتفع لاحقاً إلى (68) شهيداً بعد أن كانت الإحصائية الأولية تشير إلى سقوط نحو (35) من أفراد القوة خلال المواجهات الأولى داخل محيط القيادة العامة.
وتشير المعلومات إلى أن هؤلاء الجنود خاضوا معارك شرسة في ظروف ميدانية معقدة بهدف تأمين القائد العام والحفاظ على تماسك المؤسسة العسكرية في واحدة من أخطر اللحظات.
وابان محفوظ عابدين أن الروايات المتداولة تقول إن وحدات من الحرس الرئاسي ظلت تقاتل جنباً إلى جنب مع تشكيلات أخرى من القوات المسلحة داخل أسوار القيادة العامة، بينما تم تكليف مجموعات محددة بمهمة حماية القائد العام ومرافقة تحركاته في ظل اشتداد القتال واتساع رقعة الاشتباكات.
واستمرت هذه المهام الأمنية والعسكرية حتى انتقال البرهان لاحقاً إلى منطقة وادي سيدنا العسكرية بعد فترة طويلة قضاها داخل مقر القيادة العامة.
وتشير خلفيات هذه التطورات إلى أن الأيام الأولى للحرب شهدت محاولات مكثفة لاستهداف القيادة العسكرية، سواء عبر محاولات اغتيال أو خطط للقبض على القائد العام، في مسعى لإحداث تغير سريع في موازين السلطة.
غير أن بسالة أفراد الحرس الرئاسي، وفق ما تذكره المصادر، ساهمت في إحباط تلك المحاولات بعد تصديهم لهجوم عنيف بالقرب من مقر إقامة القائد العام في منتصف أبريل من العام 2023.
ويرى محللون أن معركة حماية القيادة العسكرية شكلت نقطة تحول مهمة في مسار الحرب، إذ ساعدت على الحفاظ على تماسك منظومة القيادة والسيطرة داخل الجيش في مرحلة اتسمت بالفوضى والارتباك.
كما يعتقد أن الدور الذي لعبته وحدات الحرس الرئاسي يعكس طبيعة الصراع في بداياته، حيث تداخلت المواجهات المباشرة مع محاولات السيطرة على مراكز القرار.
وتعيد هذه المعلومات فتح النقاش حول حجم الخسائر البشرية التي تكبدتها وحدات النخبة في القوات المسلحة منذ اندلاع القتال، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الأمنية والإنسانية.
ويؤكد مراقبون أن توثيق مثل هذه الوقائع يظل جزءاً من قراءة أوسع لتاريخ الصراع ومساراته المحتملة في المستقبل، خاصة مع استمرار الجهود السياسية والدبلوماسية لإنهاء النزاع وإعادة الاستقرار إلى البلاد.
وتبقى قضية شهداء الحرس الرئاسي في السودان إحدى الصفحات المؤثرة في سجل الحرب، لما تحمله من دلالات تتعلق بالتضحيات العسكرية وبالتحولات التي شهدتها الدولة خلال تلك المرحلة المفصلية.