عاجل نيوز
عاجل نيوز

رشان أوشي | تحذير حاسم.. حتى لا تضيع مكاسب المعركة

حتى لا تضيع مكاسب المعركة في السودان

 

دعوة للإصلاح وتوحيد الصف في لحظة مصيرية

متابعات – عاجل نيوز

تمر البلاد بمرحلة دقيقة تتطلب وعياً عالياً بطبيعة التحديات التي تواجه الدولة، خاصة بعد التطورات العسكرية والسياسية التي أعادت رسم ملامح المشهد العام.

فالمكاسب التي تحققت خلال الفترة الماضية، سواء على الصعيد الميداني أو في تماسك مؤسسات الدولة، تظل عرضة للتآكل إذا لم تُدعم بإصلاحات حقيقية تعالج جذور الأزمات الداخلية.

تؤكد الكاتبة رشان أوشي أن الشرعية في هذه المرحلة لم تعد تُصاغ عبر التحالفات التقليدية أو الاصطفافات السياسية الضيقة، بل تتشكل من واقع المعركة التي يخوضها المواطنون في مختلف مواقعهم.

فالمزارع الذي يواصل الإنتاج رغم الظروف، والطبيب الذي يعمل تحت ضغط الأزمات، والجندي الذي يقف في خطوط المواجهة، جميعهم يمثلون جوهر المعركة الوطنية ومعناها الحقيقي.

وترى رشان أوشي أن أخطر ما يمكن أن يهدد هذه الشرعية هو استمرار مظاهر الفساد داخل بعض مفاصل الدولة، إذ يؤدي ذلك إلى تقويض ثقة المواطنين ويضعف القدرة على الصمود في مواجهة التحديات.

وتشدد على أن التقارير الرقابية، بما فيها تقارير المراجع العام، توفر معطيات كافية لاتخاذ قرارات حاسمة، وأن المرحلة تتطلب الانتقال من التشخيص إلى التنفيذ عبر محاسبة المتورطين وتطهير المؤسسات.

كما يبرز الملف الاقتصادي بوصفه جبهة موازية لا تقل أهمية عن ساحة القتال.

فارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات يمثلان ضغطاً يومياً على المواطنين، الأمر الذي يستدعي تحريك عجلة الإنتاج وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار الوطني، إلى جانب الشروع في إعادة إعمار المناطق الآمنة دون انتظار نهاية الحرب.

وفي جانب آخر، تؤكد رشان أوشي أن توحيد الجبهة الداخلية يمثل شرطاً أساسياً للحفاظ على الاستقرار، إذ إن الانقسامات السياسية أو الإدارية قد تُضعف أي انتصار عسكري وتفتح الباب أمام أزمات جديدة.

وترى أن قيادة الدولة مطالبة ببذل جهود إضافية لترميم مؤسساتها وتعزيز التنسيق بين مختلف القوى الداعمة لمسار الاستقرار.

وتخلص الكاتبة إلى أن الرهان الحقيقي يبقى على الشعب الذي قدّم التضحيات ووقف إلى جانب مؤسسات الدولة في أصعب اللحظات،.

مشددة على أن أي قرارات مستقبلية يجب أن تنطلق من مصلحة المواطنين أولاً، باعتبارهم السند الأهم في معركة الحفاظ على الوطن ومستقبله.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.