مكاوي الملك | نهاية الهيمنة أم فوضى كبرى؟ قراءة في حرب الاستنزاف
تحليل مكاوي الملك حول حرب الاستنزاف العالمية
مكاوي الملك يحلل تحولات الصراع العالمي وخطر الانفجار الإقليمي
متابعات – عاجل نيوز
يرى الكاتب والمحلل الاستراتيجي مكاوي الملك أن العالم يقف عند لحظة مفصلية قد تعيد رسم ملامح النظام الدولي، مشيراً إلى أن طبيعة الصراعات الراهنة لم تعد تقاس بنتائج عسكرية مباشرة، بل بمستويات الاستنزاف والتأثير طويل المدى.
ويؤكد في تحليل مكاوي الملك حرب الاستنزاف أن ما يجري حالياً يتجاوز مفهوم الحرب التقليدية، ليصبح صراعاً مفتوحاً بين إرادات سياسية وعسكرية تتجه نحو كسر قواعد الاشتباك القديمة.
ويشير مكاوي الملك إلى أن التحول من سياسة الردع إلى استهداف مراكز القرار يعكس مرحلة أكثر خطورة، حيث لم تعد العمليات العسكرية تقتصر على ضرب القدرات الميدانية، بل تمتد إلى التأثير على القيادة نفسها، الأمر الذي يفتح الباب أمام ردود فعل غير محسوبة قد تتجاوز حدود السيطرة.
ويرى أن هذا المسار يؤدي عملياً إلى تضييق فرص التسوية السياسية، لأن استهداف الصفوف القيادية يحد من وجود أطراف قادرة على اتخاذ قرارات التهدئة أو التفاوض.
وفي إطار تحليل مكاوي الملك حرب الاستنزاف، يلفت الكاتب إلى أن التطورات المرتبطة بالقدرات العسكرية البحرية والجوية تعكس تحولاً في ميزان المخاطر، إذ لم يعد التفوق العسكري المطلق ضمانة للحسم، بل أصبح عرضة لتحديات غير متكافئة تعتمد على أدوات أقل كلفة وأكثر مرونة.
ويضيف أن هذا التحول يفرض معادلة جديدة في الصراع، تقوم على إنهاك الخصم اقتصادياً واستراتيجياً حتى في حال تحقيق تفوق تكتيكي ميداني.
ويؤكد مكاوي الملك أن طبيعة المواجهات الحالية صُممت لتستمر دون حسم سريع، حيث تسعى بعض الأطراف إلى تحقيق ضغط سياسي وعسكري تدريجي دون الوصول إلى مواجهة شاملة، بينما ترى أطراف أخرى أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يحقق أهدافاً تتعلق بإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية والدولية.
ويرى أن هذه المعادلة تجعل من الصعب تحديد نهاية واضحة للحرب، لأنها تتحول إلى مسار ممتد تحكمه حسابات الكلفة والعائد أكثر من حسابات النصر والهزيمة.
ويتوقف الكاتب عند الأهمية الاستراتيجية للممرات البحرية الحيوية، مشيراً إلى أن تأثيرها في معادلات الطاقة والأسواق العالمية يجعلها ورقة ضغط ذات حساسية عالية، إذ يمكن لأي تهديد أو تعطيل محدود أن ينعكس على حركة التجارة الدولية والتحالفات السياسية والاقتصادية.
ويضيف أن هذا الواقع يزيد من تعقيد المشهد، لأن تداعياته لا تقتصر على الأطراف المتحاربة، بل تمتد إلى دول ومناطق أخرى قد تجد نفسها أمام خيارات صعبة بين الانخراط في الصراع أو تحمّل نتائجه.
وفي تحليل مكاوي الملك حرب الاستنزاف، يشدد الكاتب على أن أخطر السيناريوهات يتمثل في احتمال وقوع خطأ غير محسوب يؤدي إلى توسع المواجهة إقليمياً، وهو ما قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر اضطراباً، خاصة في ظل تداخل المصالح الدولية وارتفاع منسوب التوتر السياسي والعسكري.
كما يشير إلى أن استمرار التصعيد دون أفق واضح للحسم قد يقود إلى حالة من الإنهاك الجماعي، حيث تتحمل جميع الأطراف كلفة طويلة الأمد على المستويات الاقتصادية والأمنية.
ويخلص مكاوي الملك إلى أن العالم لا يتجه نحو نهاية سريعة للصراعات القائمة، بل نحو تغير في طبيعتها وأدواتها، مع بروز أنماط جديدة من المواجهة تعتمد على الضغط المتبادل وإدارة الأزمات بدلاً من الحسم المباشر.
ويرى أن السؤال الأهم في المرحلة المقبلة لن يكون حول من سينتصر، بل حول قدرة الأطراف المختلفة على تجنب الانزلاق إلى مواجهات أوسع قد يصعب احتواؤها في حال اندلاعها.