تحليل عسكري يكشف ثغرات التنسيق وتكتيك الإغراق الصاروخي
متابعات – عاجل نيوز
سلّط تحليل عسكري حديث الضوء على ما وُصف بأنه نقطة ضعف الدفاع الجوي الإسرائيلي في المنطقة الوسطى، وسط تصاعد الهجمات الصاروخية التي طالت مناطق عدة خلال الفترة الأخيرة، في تطورات تعكس تحولاً في طبيعة المواجهة وتكتيكاتها.
وبحسب التحليل الذي حمل توقيع الكاتب يوسف حسني، فإن منطقة وسط إسرائيل تبدو الأكثر عرضة لتأثير الهجمات الصاروخية مقارنة بمناطق أخرى، وهو ما يرجعه خبراء عسكريون إلى تحديات تتعلق بدرجة التنسيق بين منظومات الدفاع الجوي المختلفة، إضافة إلى كثافة الهجمات التي تستهدف إرباك أنظمة الاعتراض.
ويشير التحليل إلى أن نقطة ضعف الدفاع الجوي الإسرائيلي تتمثل في اعتماد هذه المنطقة على منظومات دفاعية متعددة مثل “القبة الحديدية” و”مقلاع داود”، وهي أنظمة مصممة للتعامل مع أنواع محددة من التهديدات وفق نطاقات تشغيلية مختلفة، الأمر الذي قد يخلق فجوات في حال تنفيذ هجمات مكثفة ومتزامنة من اتجاهات متعددة.
وفي هذا السياق، يرى خبراء أن تكتيك “الإغراق الصاروخي” يُعد أحد أبرز الأساليب المستخدمة لتقليل فعالية أنظمة الدفاع الجوي، حيث يعتمد على إطلاق أعداد كبيرة من الصواريخ أو المقذوفات في وقت قصير، ما يرفع الضغط على منظومات الاعتراض ويزيد احتمال وصول بعض الهجمات إلى أهدافها.
كما يلفت التحليل إلى أن استخدام أنواع مختلفة من الصواريخ، بما في ذلك تلك المزودة برؤوس متشظية، قد يعقّد من مهمة الدفاعات الجوية ويؤثر على قدرتها في التعامل مع كل التهديدات في وقت واحد، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية والبنية التحتية الحيوية.
وتشير تقارير إعلامية إلى تسجيل أضرار وإصابات في عدة مواقع داخل مناطق الوسط والشمال، وهو ما يعزز النقاش حول طبيعة التحديات التي تواجهها منظومات الدفاع في ظل تصاعد وتيرة المواجهات وتنوع وسائل الهجوم المستخدمة.
ويرى محللون أن فهم نقطة ضعف الدفاع الجوي الإسرائيلي لا يرتبط فقط بالجوانب التقنية، بل يتصل أيضاً بطبيعة توزيع المنظومات الدفاعية وأولويات الحماية التي تفرضها الجغرافيا والاعتبارات الأمنية، إضافة إلى كلفة الاعتراض واستدامة العمليات الدفاعية في حال استمرار الهجمات لفترات طويلة.
ويخلص التحليل إلى أن التطورات الميدانية تشير إلى مرحلة جديدة من المواجهة تقوم على اختبار القدرات الدفاعية والضغط عليها بشكل متواصل، في وقت تسعى فيه الأطراف المختلفة إلى تحقيق مكاسب ميدانية أو سياسية من خلال تغيير قواعد الاشتباك وإعادة صياغة معادلات الردع.
وتبقى مسألة نقطة ضعف الدفاع الجوي الإسرائيلي موضوعاً مفتوحاً للنقاش بين الخبراء، في ظل تضارب التقديرات حول مدى تأثير هذه الثغرات على مجمل مسار الصراع، واحتمالات تطوير استراتيجيات دفاعية جديدة لمواجهة التحديات المتصاعدة.