عبدالماجد عبدالحميد يرصد اختلال الأداء الحكومي ويطرح أسئلة صعبة حول المرحلة
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة نقدية لأداء حكومة كامل إدريس، يطرح الكاتب عبدالماجد عبدالحميد تساؤلات جوهرية حول قدرة الحكومة على الاستمرار في إدارة المرحلة، مستحضراً مقولة قديمة قالها الصحفي ضياء الدين بلال للرئيس الأسبق عمر البشير: “عليك أن تقود التغيير أو أن تكون أنت هدفاً للتغيير”.
ويرى عبدالماجد عبدالحميد أن هذه المقولة تعود اليوم بقوة إلى الواجهة، ولكن في سياق مختلف، حيث يواجه رئيس الوزراء د. كامل إدريس تحديات معقدة تتطلب إعادة النظر في أسلوب إدارة حكومته، قبل أن يتحول هو نفسه إلى محور الانتقاد والتغيير.
ويشير إلى أن الواقع العملي يكشف عن اختلالات واضحة داخل بعض مؤسسات حكومة كامل إدريس، حيث يغيب عدد من الوزراء عن أداء أدوارهم بصورة فعالة، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى حضور قوي ومباشر لمعالجة الملفات الحيوية.
وبحسب ما أورده عبدالماجد عبدالحميد، فإن وزير التربية والتعليم العام يتواجد منذ فترة خارج البلاد، بينما أمضى وزير النفط إجازته خارج السودان، وأدلى من هناك بتصريحات حول زيادات مرتقبة في قطاع الكهرباء، الأمر الذي يثير تساؤلات حول آليات اتخاذ القرار.
كما لفت إلى واقعة مثيرة تتعلق بوزير الثروة الحيوانية، الذي أثار جدلاً واسعاً بعد حديثه عن عدم كفاية راتبه، في مؤشر على حالة من الارتباك داخل بعض مفاصل الحكومة.
وفي ملف آخر، يشير عبدالماجد عبدالحميد إلى أن وزير الإرشاد والأوقاف لم يتمكن من معالجة عدد من القضايا المرتبطة بالحج، رغم فترة بقائه خارج البلاد، بينما لا يزال منصب وزير البيئة شاغراً، ما يعكس بطئاً في استكمال الهيكل التنفيذي.
ويضيف أن بعض الوزارات تعاني من خلل إداري واضح، حيث أضعفت تدخلات داخلية دور الوزير في إدارة الملفات الحساسة، كما حدث في وزارة التعليم العالي، التي تواجه أزمة متصاعدة مع أساتذة الجامعات.
كما تطرق إلى إعفاء وزير رئاسة مجلس الوزراء دون تعيين بديل، وهو المنصب الذي وصفه بأنه يمثل “مايسترو” العمل الحكومي، إضافة إلى ضعف انتظام اجتماعات مجلس الوزراء، وتراجع مستوى متابعة تنفيذ القرارات.
وفي هذا السياق، يطرح عبدالماجد عبدالحميد سؤالاً محورياً: هل ما تزال حكومة كامل إدريس قادرة على تلبية التوقعات التي عُقدت عليها، أم أن التحديات بدأت تتجاوز قدرتها على الاستجابة؟
ورغم هذه الانتقادات، يشير إلى أن د. كامل إدريس يتمتع بصفات شخصية إيجابية، من حيث الخلق والهدوء، لكنه يؤكد أن هذه الصفات، على أهميتها، لا تكفي وحدها لإدارة دولة تمر بظروف معقدة تتطلب قرارات حاسمة وإدارة فعالة.
ويخلص عبدالماجد عبدالحميد إلى أن المرحلة الحالية تفرض على رئيس الوزراء إما أن يقود عملية التغيير داخل حكومته بشكل واضح، أو أن يجد نفسه في مواجهة موجة متصاعدة من الانتقادات، في وقت لا يحتمل المزيد من التردد.