نيالا على حافة الانفجار.. اشتـ باكات داخلية وجثـ.ث في الشوارع
انفلات أمني في نيالا واشتـ باكات داخلية بين عناصر المليشيا
أيمن شرار: الانفلات الأمني يتصاعد والفوضى تفرض واقعاً خطيراً داخل المدينة
متابعات – عاجل نيوز
تشهد مدينة نيالا تصاعداً مقلقاً في وتيرة انفلات أمني نيالا، وسط مؤشرات متزايدة على خروج الأوضاع عن السيطرة، في ظل اشتباكات متكررة داخل المدينة، ووقائع ميدانية تعكس حالة من الفوضى التي باتت العنوان الأبرز للمشهد اليومي.
وبحسب قراءة دكتور أيمن شرار، فإن نيالا لم تعد مجرد مدينة تعاني من اضطراب أمني، بل تحولت إلى ساحة مفتوحة للاشتباكات، حيث تدور المواجهات داخل الأحياء، وتُسمع أصوات الرصاص في أوقات متقاربة، ما خلق حالة من الرعب وعدم الاستقرار وسط المواطنين.
ويشير إلى أن أخطر ما يميز المرحلة الحالية هو أن الفوضى لم تعد استثناءً، بل أصبحت واقعاً يومياً، حيث تُترك الجثث في الطرقات لساعات طويلة دون تدخل، في مشهد يعكس تراجعاً حاداً في السيطرة الأمنية وغياب الاستجابة من الجهات المعنية.
وفي حادثة صادمة تعكس هذا التدهور، يوضح دكتور أيمن شرار أن أحد عناصر المليشيا قُ.ـ تل أمام أعين المواطنين بطريقة وُصفت بالوحشية، وظل جسده ملقى وسط المدينة لساعات، دون أن يجرؤ أحد على الاقتراب منه، رغم وقوع الحادثة على مقربة من مواقع قيادية يفترض أن تكون الأكثر قدرة على التدخل.
هذه الواقعة، بحسب التحليل، لا تمثل حادثة معزولة، بل تعكس حالة أوسع من الانفلات، حيث أصبحت الاشتباكات الداخلية بين عناصر المليشيا نفسها سمة متكررة، ما يشير إلى تصدعات داخلية وانهيار في منظومة السيطرة.
ويضيف دكتور أيمن شرار أن ما يُعرف بالسلطة القائمة على الأرض لم يعد يمتلك حضوراً فعلياً، وأن ما يسمى بـ“حكومة تأسيس” فقدت قدرتها على فرض أي شكل من أشكال الضبط، تاركة المدينة في مواجهة واقع أمني معقد تتحكم فيه الفوضى.
خلفية المشهد تشير إلى أن نيالا، التي تُعد من أكبر مدن دارفور، كانت خلال الفترات السابقة مركزاً مهماً للنشاط التجاري والخدمي، إلا أن تصاعد الصراع وتداخل الأطراف المسلحة أدى إلى تدهور تدريجي في الأوضاع الأمنية، قبل أن تصل إلى هذا المستوى غير المسبوق.
ويرى مراقبون أن استمرار انفلات أمني نيالا بهذا الشكل ينذر بانهيار كامل للبيئة المدنية، خاصة مع غياب الردع وتزايد الجرائم، ما قد يدفع المواطنين إلى البحث عن بدائل أمنية خارج الإطار الرسمي.
كما يحذر مختصون من أن تكرار هذه المشاهد، دون تدخل حاسم، سيؤدي إلى تعميق حالة الخوف، ويقوض ما تبقى من مظاهر الحياة الطبيعية داخل المدينة، بما في ذلك الأسواق والخدمات الأساسية.
وفي ختام تحليله، يشدد دكتور أيمن شرار على أن المسؤولية باتت مشتركة، وتشمل الإدارات الأهلية وكل القوى المؤثرة، مؤكداً أن التحرك العاجل لم يعد خياراً، بل ضرورة حتمية لمنع انزلاق المدينة إلى مرحلة أخطر يصعب احتواؤها.
وفي ظل هذه التطورات، تبدو نيالا أمام لحظة مفصلية، حيث إن استمرار الوضع الحالي دون معالجة جادة قد يحوّل الانفلات إلى حالة دائمة، ويضع المدينة أمام مستقبل أكثر تعقيداً وخطورة.