إثيوبيا على حافة الشلل.. أزمة الوقود تضرب البلاد بقوة
أزمة الوقود في إثيوبيا وطوابير البنزين وقرارات الإجازات القسرية
أنيس منصور: طوابير مرعبة وقرارات قسرية تكشف أخطر أزمة طاقة في أديس أبابا
متابعات – عاجل نيوز
في تطور دراماتيكي متسارع، تعيش إثيوبيا واحدة من أسوأ أزماتها، حيث يصف الصحفي اليمني أنيس منصور المشهد بأنه أقرب إلى “شلل كامل” أصاب البلاد، نتيجة أزمة وقود خانقة ضربت العاصمة أديس أبابا وعدداً من المدن الرئيسية.
وبحسب تقرير أنيس منصور، فقد تحولت شوارع إثيوبيا إلى ما يشبه ساحات انتظار مفتوحة، حيث تصطف مئات الشاحنات والحافلات والسيارات في طوابير طويلة أمام محطات وقود شبه خالية، في ظل اختفاء شبه كامل للديزل والبنزين، ما أدى إلى تعطّل واسع في حركة النقل والمواصلات.
ويشير التقرير إلى أن هذه الأزمة جاءت في سياق تداعيات متسارعة للأحداث الإقليمية، التي ألقت بظلالها على القارة الأفريقية، لتجد إثيوبيا نفسها في قلب أزمة طاقة غير مسبوقة.
وأمام هذا الواقع، اتخذت الحكومة الإثيوبية قراراً وُصف بأنه غير مسبوق، حيث أصدرت توجيهات رسمية بإجبار الموظفين “غير الأساسيين” في المؤسسات العامة والشركات الحكومية على أخذ إجازاتهم السنوية بشكل قسري، في محاولة لتخفيف الضغط على شبكات النقل وتقليل استهلاك الوقود.
ويؤكد أنيس منصور أن هذا القرار يعكس حجم الأزمة، حيث باتت الدولة تسعى لتقليص الحركة اليومية إلى الحد الأدنى، في ظل عجز واضح عن توفير الوقود اللازم لتسيير الحياة الطبيعية.
كما سارعت شركات حكومية كبرى، مثل مجموعة “إثيو الهندسية”، إلى تنفيذ القرار عبر إشعارات داخلية، طالبت الموظفين بعدم الحضور إلى مقار العمل، فيما طُلب من الموظفين الأساسيين الاعتماد على وسائل النقل التجارية التي تعاني هي الأخرى من شح الوقود.
ويكشف التقرير أن الحكومة الإثيوبية وجدت نفسها أمام خيارات صعبة، بين الحفاظ على استمرارية العمل الحكومي، أو توجيه ما تبقى من الوقود إلى المشاريع القومية الكبرى، وعلى رأسها مشروع مطار بيشوفتو الجديد، الذي يستهلك نحو 15 مليون لتر من الوقود شهرياً.
ويضيف أنيس منصور أن هذه المعادلة القاسية تعكس حجم الضغط الذي تواجهه الدولة، حيث باتت أزمة الوقود لا تهدد قطاع النقل فقط، بل تمتد لتؤثر على مجمل النشاط الاقتصادي والخدمي.
وفي ظل هذا المشهد، تبدو إثيوبيا أمام مرحلة حرجة، حيث لم تعد الأزمة مجرد نقص في الإمدادات، بل تحولت إلى أزمة هيكلية تهدد استقرار الحياة اليومية، وتضع البلاد أمام تحديات غير مسبوقة.
ويخلص التقرير إلى أن استمرار هذه الأزمة دون حلول عاجلة قد يدفع البلاد إلى مزيد من التدهور، في ظل اعتماد الاقتصاد بشكل كبير على استقرار قطاع الطاقة والنقل.