صمود حمدوك | ذاكرة انتقائية تفضح الجميع.. أين كانت الأصوات عند قـ تل المدنيين في الجنينة والفاشر؟
جدل حول استهداف المدنيين والسياسيين في السودان
تقرير يرصد تضارب الخطاب حول استهداف المدنيين والسياسيين وسط تصاعد التوترات
متابعات – عاجل نيوز
تصاعد الجدل في الساحة السودانية حول ما يصفه مراقبون بـ”انتقائية المواقف” في التعاطي مع قضايا العنف واستهداف المدنيين، في ظل استمرار الاتهامات المتبادلة بين الأطراف المختلفة بشأن الانتهاكات التي طالت شخصيات مدنية وسياسية خلال الفترة الماضية.
ويشير التقرير إلى أن الخطاب العام يشهد حالة من التباين، حيث تبرز دعوات لعدم استهداف شخصيات سياسية باعتبارها مدنية، في مقابل اتهامات بتجاهل حوادث سابقة استهدفت مدنيين وشخصيات عامة، دون صدور إدانات واضحة أو مواقف موحدة آنذاك.
سرد وقائع وأسماء في سياق الاتهامات
ويتناول التقرير عدداً من الحوادث التي أُشير إليها باعتبارها نماذج لما وصفه كاتبه بازدواجية المعايير، من بينها مقتل مسؤولين محليين وشخصيات أكاديمية وإعلامية في ولايات دارفور، إلى جانب مدنيين لم يكونوا طرفاً في القتال، بحسب ما ورد في السرد.
وتتضمن هذه الإشارات أسماء لشخصيات عامة ومسؤولين محليين وأكاديميين وصحفيين، تم تداول أخبار مقتلهم في سياق الأحداث الأمنية، في ظل استمرار الجدل حول المسؤولية عن تلك الوقائع، والدعوات لمحاسبة المتورطين.
انتقادات لخطاب مزدوج
ويرى التقرير أن بعض الأطراف تتبنى مواقف متباينة بحسب السياق، حيث يتم التنديد ببعض الحوادث، مقابل الصمت أو التبرير في حالات أخرى، وهو ما يثير تساؤلات حول معايير إدانة العنف ومدى اتساق الخطاب الحقوقي والسياسي.
ويضيف أن هذه الحالة من التباين تسهم في تعقيد المشهد، وتزيد من حالة الاستقطاب، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مواقف واضحة ترفض استهداف المدنيين بشكل قاطع، بغض النظر عن الانتماءات.
دعوات للعدالة والمساءلة
وفي ختام الطرح، يؤكد التقرير على أهمية تحقيق العدالة ومحاسبة كل من يثبت تورطه في استهداف المدنيين، مشدداً على أن حماية الأرواح يجب أن تكون أولوية لا تخضع للاعتبارات السياسية أو الاصطفافات.
كما يشير إلى أن تحقيق الاستقرار يتطلب تبني خطاب موحد يرفض العنف بكافة أشكاله، والعمل على تعزيز مبادئ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، في ظل تعقيدات المشهد السوداني الراهن.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتواصل فيه الدعوات المحلية والدولية لوقف الانتهاكات، وتهيئة بيئة أكثر أمناً للمدنيين، مع التأكيد على ضرورة معالجة جذور الأزمة عبر حلول شاملة ومستدامة.