البدوي يكشف تفاصيل صادمة ويدعو لوقف الانزلاق نحو صدام شامل
متابعات – عاجل نيوز
أطلق الكاتب السوداني واعد البدوي تحذيراً شديد اللهجة بشأن تصاعد التوتر بين قوى “المشتركة” وأهل الوسط، مؤكداً أن ما يجري ليس مجرد احتكاكات عابرة، بل يمثل – وفق تعبيره – “مخططاً منظماً” يستهدف ضرب وحدة السودان من الداخل.
وقال البدوي إن أي شرارة يتم إشعالها بين دارفور والوسط تحمل في طياتها محاولة خبيثة لإعادة تشكيل الوعي الجمعي على أساس الكراهية، عبر إخراج دارفور من وجدان أهل الوسط، وزرع مشاعر عدائية متبادلة بين الإقليمين.
تفاصيل المخطط
وأوضح أن هذا المسار تتقاطع فيه مصالح قوى تسعى لإعادة الإقصاء والتفكك، مشيراً إلى أن الهدف النهائي يتمثل في فتح الطريق أمام عودة ذات المنهج القديم الذي يقوم على التهميش والانقسام.
وأضاف أن الخاسر الأكبر من هذا السيناريو ستكون قوى “المشتركة”، محذراً من أنها قد تفقد نفوذها في عموم السودان إذا انجرت إلى صراعات داخلية، خاصة في حال اندفاعها نحو دارفور في هذا التوقيت الحساس.
تحذير من انفجار وشيك
وأشار البدوي إلى أن حالة الاستنفار الحالية تنذر بخطر حقيقي، وقد تقود إلى صدام مباشر يربك موازين القوى ويهدد تماسك الجبهة الداخلية، في وقت تمر فيه البلاد بمرحلة معقدة تتطلب الحكمة وضبط النفس.
وشدد على ضرورة تنبيه الناشطين إلى خطورة الخطاب المتصاعد، مؤكداً أن الانجرار وراء هذه المواجهات ستكون عواقبه وخيمة على الجميع.
رفض مشروع الإقصاء
وانتقد الكاتب ما وصفه بمحاولات فرض واقع قائم على الانتماء القبلي الضيق، معتبراً أن هذا النهج يسعى لتقسيم البلاد وفق أسس عرقية، وهو ما يتناقض مع مبادئ الدولة الحديثة.
وأكد أن السودان لا يمكن أن يُدار بمنطق الغلبة، بل عبر مشروع وطني جامع يقوم على العدالة والمواطنة المتساوية.
رسالة مباشرة لأهل الوسط والمشتركة
ودعا البدوي إلى وقف التدخل في شؤون الوسط، مشيراً إلى أن أهله أدرى بقضاياهم والأقدر على حلها، مع ضرورة كفّ الأصوات المسيئة لقياداتهم.
وفي المقابل، شدد على أهمية احترام دور قوى “المشتركة” وعدم التقليل من مساهمتها، داعياً إلى توحيد الصفوف في مواجهة التحديات بدل الانزلاق إلى صراعات داخلية.
واختتم البدوي تحذيراته برسالة واضحة:
السودان اليوم أمام مفترق طرق، إما التماسك عبر التنوع والعدالة، أو الانزلاق نحو صراع قبلي يهدد وجود الدولة نفسها.