تحول مفاجئ في تجارة الذهب السوداني بعد تراجع صادرات الإمارات
تراجع صادرات الذهب السوداني للإمارات واتجاه لأسواق جديدة
بيانات تكشف هبوطاً حاداً واتجاهاً نحو أسواق بديلة في مصر وعُمان
متابعات – عاجل نيوز
كشفت بيانات حديثة عن تحول لافت في مسار صادرات الذهب السوداني خلال عام 2025، عقب تراجع كبير في الكميات المصدّرة إلى دولة الإمارات، في ظل توتر العلاقات بين الخرطوم وأبوظبي.
وبحسب ما أوردته وكالة بلومبيرغ نقلاً عن بيانات البنك المركزي السوداني، فقد انخفضت صادرات الذهب إلى الإمارات من نحو 22.2 طن في الفترة السابقة إلى 8.2 طن فقط، ما يعكس تراجعاً حاداً في أحد أهم مسارات الصادرات السودانية.
تراجع الحصة الإماراتية
وأظهرت الأرقام كذلك انخفاض حصة الإمارات من إجمالي صادرات الذهب السوداني من نحو 99% إلى 56%، وهو تحول كبير يشير إلى تغير واضح في خارطة الشركاء التجاريين للسودان في هذا القطاع الحيوي.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا التراجع يعكس تأثير التوترات السياسية على حركة التجارة، خاصة في ظل اعتماد السودان لسنوات طويلة على السوق الإماراتية كمركز رئيسي لتصدير الذهب.
صعود أسواق بديلة
في المقابل، اتجه السودان إلى تنويع وجهات صادراته، حيث سجلت مصر ارتفاعاً ملحوظاً في وارداتها من الذهب السوداني، لتصل إلى نحو 4.9 طن بقيمة تقديرية بلغت 517 مليون دولار.
كما أظهرت البيانات تضاعف الشحنات إلى سلطنة عُمان، لتبلغ نحو 0.7 طن، في مؤشر على توسع الخرطوم في البحث عن أسواق بديلة لتعويض التراجع في الصادرات نحو الإمارات.
إعادة تشكيل خريطة التجارة
ويشير هذا التحول إلى إعادة تشكيل تدريجية في خريطة تجارة الذهب السوداني، مدفوعة بعوامل سياسية واقتصادية متداخلة، أبرزها التوترات الدبلوماسية والبحث عن قنوات تصدير أكثر استقراراً.
ويُعد الذهب من أهم موارد السودان الاقتصادية، حيث يمثل مصدراً رئيسياً للنقد الأجنبي، ما يجعل أي تغيير في مسارات تصديره ذا تأثير مباشر على الاقتصاد الوطني.
ويرجح مراقبون أن تستمر هذه التحولات خلال الفترة المقبلة، مع سعي السودان لتعزيز شراكاته التجارية وتوسيع نطاق صادراته خارج المسارات التقليدية.