الطاهر ساتي ينتقد السياسات ويكشف دور الرسوم والقيود في رفع الأسعار
متابعات – عاجل نيوز
يطرح الكاتب الطاهر ساتي قراءة نقدية لواقع سوق الوقود في السودان، معتبراً أن الفجوة بين ما يُعلن رسمياً وما يحدث على أرض الواقع تمثل أحد أبرز أسباب الأزمة الحالية في الأسعار.
ويشير ساتي إلى أن الحديث عن “تحرير” القطاع لا ينعكس بصورة كاملة في الممارسة الفعلية، إذ يرى أن سوق الاستيراد لا يزال محكوماً بترتيبات تحد من التنافس المفتوح، الأمر الذي يؤثر – بحسب طرحه – على آليات التسعير ويقود إلى ارتفاع التكاليف.
ويؤكد أن جزءاً مهماً من الإشكال يكمن في طبيعة توزيع حصص الاستيراد، حيث يذهب جانب منها لعدد محدود من الشركات، بينما تخضع بقية الشركات الخاصة لترتيبات تنظيمية تُلزمها بالعمل ضمن مجموعات، وهو ما يعتبره الكاتب تقييداً للمنافسة الحرة.
كما يلفت إلى أن الرسوم الحكومية تمثل عنصراً مؤثراً في السعر النهائي للوقود، موضحاً أن نسبة ملحوظة من تكلفة اللتر تعود لرسوم مركزية، إلى جانب رسوم ولائية ومحلية تختلف من منطقة إلى أخرى، ما يضاعف العبء على المستهلك.
ويرى ساتي أن ربط ارتفاع الأسعار بالسوق العالمي وحده لا يعكس الصورة الكاملة، إذ يؤكد أن العوامل الداخلية – خاصة الرسوم والقيود التنظيمية – تلعب دوراً مباشراً في تضخم الأسعار داخل السودان مقارنة بالأسعار العالمية.
ويضيف أن غياب المنافسة الكاملة يقلل من فرص خفض الأسعار أو تحسين الخدمات، مشيراً إلى أن السياسات المثلى في مثل هذه القطاعات تعتمد على فتح باب التنافس عبر عطاءات شفافة تتيح للشركات تقديم أفضل العروض لصالح المواطن.
ويخلص الكاتب إلى أن معالجة الأزمة تتطلب مراجعة جادة لسياسات إدارة القطاع، بما يشمل تقليل الرسوم وإعادة هيكلة آليات الاستيراد، بما يضمن خلق سوق أكثر عدالة وتنافسية، ويسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين.