رسالة نارية لـ النور قبة تكشف أسراراً صادمة قبل انشقاقه
رسالة النور قبة قبل انشقاقه تكشف خلافات داخل الدعم السريع
النور قبة … اتهامات حادة لقيادات بارزة وحديث عن التهميش والهجوم على مستريحة
متابعات – عاجل نيوز
تداولت منصات إعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي رسالة منسوبة إلى القيادي الميداني النور أحمد آدم قبة، قال إنها كتبها في طريقه إلى “حضن الوطن”، معلناً فيها موقفه من القتال إلى جانب قوات الدعم السريع، وكاشفاً عن خلافات داخلية حادة، بحسب ما ورد في نص الرسالة المتداولة.
وجاء في الرسالة أن قبة نفى بشكل قاطع اتهامه بالخيانة، مؤكداً أنه لم يخن، بل ما حدث – وفق تعبيره – هو نتيجة ما وصفه بواقع من التهميش والتقليل من قدره داخل المنظومة التي كان يقاتل ضمنها، مشيراً إلى أنه عمل – بحسب قوله – تحت قيادة أشخاص “لا يقدّرون مكانته الاجتماعية ولا يفهمون الشعارات التي يرفعونها”.
اتهامات مباشرة وخلافات داخلية
وتضمنت الرسالة هجوماً حاداً على قيادات بارزة داخل الدعم السريع، حيث اتهمهم بعدم امتلاك مشروع واضح، قائلاً إنه سأل مراراً عن “القضية” التي يقاتلون من أجلها دون أن يجد إجابة مقنعة، على حد تعبيره.
كما وجّه انتقادات مباشرة إلى عبد الرحيم دقلو، مستخدماً عبارات قاسية، في سياق حديثه عن الفوارق الاجتماعية والتاريخية، ومتهماً القيادات بالتعامل مع بعض المقاتلين بنوع من الاحتقار والتهميش، خاصة أبناء بعض المكونات القبلية.
تفاصيل الإصابة والتجاهل
وفي جانب آخر من الرسالة، كشف قبة عن تعرضه لإصابة خطيرة خلال المعارك في مدينة الفاشر، مشيراً إلى أنه تم نقله للعلاج على نفقته الخاصة في العاصمة التشادية إنجمينا، دون أن يتلقى – بحسب ما ذكر – أي اهتمام من القيادات.
وأوضح أنه تلقى العلاج في مستشفى “رويال العالمية”، وظل طريح الفراش لفترة، بينما تم – وفقاً لما جاء في الرسالة – نقل آخرين للعلاج خارج البلاد، وهو ما اعتبره دليلاً على التمييز داخل صفوف القوات.
اتهامات بشأن أحداث مستريحة
وتطرقت الرسالة إلى أحداث منطقة “مستريحة”، حيث اتهم قبة قوات الدعم السريع بتنفيذ هجوم باستخدام مركبات ومسيّرات، أدى إلى سقوط ضحايا، إضافة إلى عمليات نهب طالت ممتلكات المدنيين، من بينها الإبل والمؤن.
وأشار إلى أن هذه الأحداث شكّلت نقطة تحول في موقفه، معتبراً أنها تمثل “غضبة ثانية” دفعته لاتخاذ قرار الانسحاب والانشقاق.
إعلان الانشقاق والوجهة الجديدة
وفي ختام رسالته، أكد قبة أنه قرر مغادرة صفوف الدعم السريع، متجهاً إلى ما وصفه بـ”حضن الوطن”، في إشارة إلى الانضمام إلى القوات المسلحة السودانية، أو أي جهة أخرى يرى أنها تمثل موقفه الجديد، بحسب تعبيره.
واختتم رسالته بلهجة تصعيدية، موجهاً تحذيرات لكل من يواصل القتال إلى جانب الدعم السريع، في إشارة إلى تصاعد حدة الانقسامات داخل بعض الوحدات الميدانية.
خلفية
تشهد الساحة السودانية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 تصاعداً في حدة الانقسامات داخل بعض التشكيلات المسلحة، وسط تقارير متكررة عن حالات انشقاق فردية وجماعية، ترتبط غالباً بخلافات ميدانية أو إدارية أو بسبب التباينات في الرؤية السياسية والعسكرية.
كما تزايدت خلال الأشهر الأخيرة الاتهامات المتبادلة بين الأطراف المختلفة، خاصة فيما يتعلق بإدارة العمليات، والتعامل مع المقاتلين، إضافة إلى الاتهامات المرتبطة بالأحداث التي شهدتها بعض المناطق في دارفور وكردفان.
ويأتي تداول هذه الرسالة في ظل حالة من التوتر الميداني، ومحاولات متواصلة من الأطراف المختلفة لإعادة ترتيب صفوفها، في وقت لا تزال فيه المعارك مستمرة في عدة جبهات داخل البلاد.