عاجل نيوز
عاجل نيوز

عمى العمالة.. حمدوك بين التبرير والارتباك

مقال عن تصريحات حمدوك وموقفه من الإمارات ومصر

مقارنة مثيرة للجدل وتصريحات تعكس أزمة موقف وتناقضات حادة

 

متابعات – عاجل نيوز

في خضم الجدل المتصاعد حول مواقف رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك، تبرز تساؤلات عميقة حول طبيعة الخطاب الذي بات يتبناه، خاصة في ما يتعلق بتبريره لمواقف بعض الدول الإقليمية، في مقابل انتقاده لأخرى، في مشهد يراه مراقبون محمّلاً بالكثير من التناقضات.

يرى الكاتب د. إبراهيم الصديق علي أن دفاع حمدوك عن دولة الإمارات استند إلى مبرر استضافة مئات الآلاف من السودانيين، وهو طرح يثير الدهشة – بحسب رأيه – عند مقارنته بموقفه من مصر، التي تستضيف أعداداً أكبر من السودانيين، دون أن تحظى بذات النبرة الدفاعية.

ويشير د. إبراهيم الصديق علي داخل هذا المقال إلى أن هذا التباين في الخطاب يعكس ما وصفه بـ”حالة من غياب الاتساق”، بل ويمضي إلى أبعد من ذلك بوصفه مؤشراً على اضطراب في الرؤية السياسية، وانخراط في أجندات إقليمية لا تتسق مع معاناة الداخل السوداني.

ويضيف الكاتب أن تبرير المواقف السياسية استناداً إلى اعتبارات إنسانية أو استضافات سكانية لا يمكن أن يكون كافياً في ظل واقع معقد، يشهد – بحسب توصيفه – تدهوراً واسعاً في الأوضاع الأمنية والإنسانية، وتأثيرات عميقة طالت مختلف مناطق البلاد.

كما ينتقد المقال بشدة ما يعتبره تجاهلاً لحجم المعاناة الإنسانية الناتجة عن الصراع، مشيراً إلى أن الحرب تركت آثاراً قاسية على المجتمع، من نزوح واسع، وخسائر بشرية، وتدمير للبنية الأساسية، وهي قضايا – وفق رؤية الكاتب – يجب أن تكون في صدارة أي خطاب سياسي مسؤول.

ويتوقف د. إبراهيم الصديق علي عند لغة الجسد والأداء الإعلامي لحمدوك في إحدى المقابلات، معتبراً أن ملامح الارتباك والانفعال التي بدت عليه تعكس حالة من الضغط، وربما تعكس – بحسب تحليله – صعوبة التوفيق بين المواقف المعلنة والواقع المعقد على الأرض.

ويرى الكاتب أن مثل هذه التصريحات لا يمكن فصلها عن السياق العام للصراع، حيث تتداخل العوامل الإقليمية مع الداخلية، ما يجعل من الضروري – في نظره – تبني خطاب أكثر توازناً ووضوحاً، يضع مصلحة السودان فوق أي اعتبارات أخرى.

ويختتم المقال بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب وضوحاً في المواقف، وابتعاداً عن الخطابات المتناقضة، مشدداً على أن الرأي العام أصبح أكثر وعياً، وأكثر قدرة على قراءة ما وراء التصريحات، في ظل واقع لم يعد يحتمل مزيداً من الالتباس أو الغموض.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.