تصريحات تتحدث عن انشقاقات وفقدان الثقة وتطورات ميدانية
متابعات – عاجل نيوز
أدلى الناطق الرسمي باسم قوات العمل الخاص، محمد ديدان، بتصريحات جديدة تناول فيها تطورات المشهد الميداني، مشيراً إلى ما وصفه بوجود مؤشرات متزايدة على تفكك داخل صفوف الدعم السريع خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح ديدان أن هذه المؤشرات – بحسب تعبيره – تتمثل في ظهور حالات انشقاق، إلى جانب تصاعد الخلافات الداخلية، ووقوع اعتقالات متبادلة، فضلاً عن تراجع مستوى الثقة بين المكونات المختلفة.
وأضاف أن هذه التطورات تعكس – من وجهة نظره – حالة من التراجع في التماسك الداخلي، معتبراً أنها تسبق تحولات أكبر قد تشهدها الساحة خلال الفترة المقبلة.
وأشار ديدان إلى أن ما يجري حالياً يمثل نتيجة طبيعية لمسار طويل من التوترات، مؤكداً أن المرحلة القادمة قد تحمل تغيرات حاسمة في موازين القوى.
وفي ختام تصريحاته، شدد على ثقة قواته في مسار العمليات، معتبراً أن النتائج النهائية ترتبط بمجريات المرحلة القادمة، في ظل استمرار المواجهات وتطور الأحداث على الأرض.
تشير معطيات ميدانية وتقارير متقاطعة خلال الأشهر الأخيرة إلى تصاعد ملحوظ في حدة الانقسامات داخل صفوف المليشيا، في ظل تعقيدات متزايدة فرضتها تطورات الحرب وتباين المصالح بين القيادات الميدانية.
فمع امتداد رقعة العمليات وتعدد محاور القتال، برزت خلافات تتعلق بإدارة الموارد، وتوزيع الإمدادات، وآليات اتخاذ القرار، ما أضعف درجة التنسيق بين الوحدات المختلفة.
وتتحدث مصادر عن تزايد حالات الانشقاق الفردي والجماعي، خاصة في بعض المناطق الطرفية، حيث يشتكي عناصر من غياب الانضباط المؤسسي وتضارب التوجيهات.
كما ظهرت توترات داخلية مرتبطة بالولاءات القبلية والجهوية، الأمر الذي انعكس سلباً على تماسك البنية التنظيمية، وأدى إلى بروز مراكز قوى متنافسة داخل ذات المنظومة.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى وقوع حالات اعتقال داخلية وتصفيات محدودة في بعض المواقع، في ظل تصاعد الشكوك بين القيادات حول تسريب المعلومات أو التنسيق مع أطراف أخرى، وهو ما ساهم في خلق مناخ من عدم الثقة داخل الصفوف.
ويرى مراقبون أن هذه المؤشرات تمثل سمات تقليدية لأي كيان مسلح يفتقر إلى هيكل مؤسسي واضح، حيث تتفاقم الخلافات مع طول أمد الصراع وتزايد الضغوط الميدانية. كما أن تراجع الموارد وصعوبة الإمداد في بعض المناطق أسهما في تعميق هذه الانقسامات.
وبحسب هذا التحليل، فإن استمرار هذه العوامل دون معالجة قد يؤدي إلى مزيد من التفكك، ويؤثر بشكل مباشر على قدرة المليشيا على الحفاظ على تماسكها العملياتي خلال المرحلة المقبلة.