عاجل نيوز
عاجل نيوز

إلزام العودة إلى الخرطوم.. هل تتجاهل القرارات البعد الإنساني؟

إلزام الطلاب بالعودة إلى الخرطوم وتأثيره على الأسر

قراءة في تداعيات إغلاق مراكز الامتحانات خارج العاصمة

 

متابعات – عاجل نيوز

تمضي العودة الطوعية إلى العاصمة الخرطوم بوتيرة متسارعة، مدفوعة بجملة من العوامل، من بينها تحسن نسبي في الأوضاع، وجهود تُبذل على المستوى المحلي لتسهيل عودة المواطنين، رغم محدودية الإمكانيات وتعقيدات المرحلة.

غير أن هذا المسار، الذي يفترض أن يقوم على الاختيار، يواجه – بحسب ما يراه الكاتب د. إبراهيم الصديق – تحديات مرتبطة ببعض القرارات الإدارية التي قد تُفهم على أنها تدفع نحو عودة إلزامية، خاصة في ظل ظروف استثنائية تمر بها آلاف الأسر.

ومن أبرز هذه القرارات ما يتعلق بإغلاق مراكز الامتحانات خارج الخرطوم، وهو ما يضع الطلاب وأسرهم أمام خيار واحد يتمثل في العودة، دون مراعاة كافية للأوضاع التي أدت إلى مغادرتهم في المقام الأول.

فالكثير من هذه الأسر خرجت من البلاد أو من العاصمة في ظروف معقدة، بعد أن فقدت ممتلكاتها ومدخراتها، واضطر بعض أفرادها إلى عبور الحدود بطرق شاقة نحو دول الجوار، حيث تمكنوا – بعد معاناة – من تحقيق قدر من الاستقرار النسبي.

وقد نجحت بعض الأسر في إدماج أبنائها في أنظمة تعليمية جديدة، بينما يخضع آخرون للعلاج، في وقت تواجه فيه شريحة واسعة تحديات إدارية مثل انتهاء صلاحية الوثائق الرسمية، الأمر الذي يجعل العودة الفورية أمراً بالغ الصعوبة.

ويرى التقرير أن القرارات التي لا تأخذ هذه المعطيات في الاعتبار قد تضع الأسر أمام ضغوط إضافية، وتدفع نحو خيارات قسرية، وهو ما يتناقض مع طبيعة العودة الطوعية التي يفترض أن تقوم على التدرج والمرونة.

ومن هذا المنطلق، يبرز مطلب منح فترة زمنية كافية تتيح للأسر ترتيب أوضاعها، سواء بالعودة التدريجية أو الاستمرار المؤقت في مواقعها الحالية، بما يضمن عدم الإضرار بالمسار التعليمي للطلاب.

ويخلص التقرير إلى أن المرحلة الحالية تتطلب مقاربة متوازنة من المؤسسات التعليمية، تراعي البعد الإنساني إلى جانب المتطلبات الأكاديمية، عبر سياسات مرنة تستجيب لواقع معقد، وتُبقي على حق التعليم مصوناً دون المساس بكرامة الأسر وظروفها الاستثنائية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.