تحركات ميدانية مرتبطة بإعادة ترتيب الصفوف وسط تصاعد الانقسامات
متابعات – عاجل نيوز
في توقيت بالغ الحساسية، يطرح وصول قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو إلى جوبا تساؤلات تتجاوز ظاهر الزيارة، لتغوص في عمق التحولات الداخلية التي تشهدها المنظومة على المستويين العسكري والاجتماعي.
يرى د. إبراهيم الصديق، داخل هذا المتن، أن الزيارة لم تأتِ في سياق دبلوماسي تقليدي، بل تحمل أبعاداً داخلية بالدرجة الأولى، خاصة في ظل غياب أي استقبال رسمي واضح أو إعلان عن أجندة لقاءات معلنة، ما يعزز فرضية أنها خطوة تكتيكية لإدارة ملفات داخلية معقدة.
ويشير المقال إلى أن هذه التحركات تتقاطع مع مؤشرات تصاعد الانقسامات داخل البنية التنظيمية، خصوصاً مع تنامي التوترات ذات الطابع القبلي، والتي ألقت بظلالها على تماسك الصفوف، ودفعت نحو تحركات ميدانية تهدف إلى احتواء التصدعات.
وبحسب التحليل، فإن مسار الرحلة لا يتوقف عند جوبا، بل يرتبط بترتيبات أوسع قد تمتد نحو دارفور عبر مسارات غير تقليدية، في محاولة لإعادة ترتيب المشهد الميداني، في ظل تطورات متسارعة على الأرض.
كما يلفت د. إبراهيم الصديق إلى أن اصطحاب عدد من الضباط في هذه الرحلة يعكس طبيعتها الخاصة، سواء من حيث التأمين أو إدارة الاتصالات، وهو ما يعزز من فرضية أن الزيارة تتجاوز الأبعاد السياسية إلى اعتبارات ميدانية مباشرة.
وفي سياق متصل، يناقش المقال طبيعة التباينات داخل المنظومة، مشيراً إلى وجود اتجاهات متباينة بين محاولات التهدئة وإعادة التماسك، مقابل نزعات أكثر تشدداً تسعى إلى الحسم عبر أدوات ميدانية، ما يعكس صراعاً داخلياً حول كيفية إدارة المرحلة.
ويرى الكاتب أن هذه المعطيات تضع الزيارة في إطار محاولة احتواء أزمة داخلية آخذة في التصاعد، خاصة في ظل تراجع بعض عناصر الدعم الخارجي، ما يفرض واقعاً جديداً يتطلب إعادة تقييم للخيارات.
ويختتم د. إبراهيم الصديق مقاله بالتأكيد على أن مثل هذه التحركات، رغم ما تحمله من أهداف تكتيكية، تبقى محفوفة بالمخاطر، خصوصاً إذا لم تُعالج جذور الأزمة، مشيراً إلى أن أي خطوات غير محسوبة قد تفتح الباب أمام مزيد من التعقيد في المشهد العام.