عاجل نيوز
عاجل نيوز

عودة المعارضين للسودان.. قرارات حكومية تفتح الباب

إجراءات عودة المعارضين للسودان وحوار سياسي شامل

 

إدريس يعلن العفو وتسهيل الوثائق تمهيداً لحوار شامل

 

متابعات – عاجل نيوز

أعلن رئيس الوزراء كامل إدريس عن بدء الحكومة اتخاذ خطوات عملية لتسهيل عودة المعارضين السودانيين من الخارج، في خطوة وصفها بأنها تمهيد لمرحلة سياسية جديدة تقوم على الشمول وعدم الإقصاء، وذلك ضمن ترتيبات لإطلاق حوار سوداني–سوداني واسع خلال الفترة المقبلة.

وأكد إدريس، بحسب ما نقلته الجزيرة نت، أن الإجراءات تشمل منح عفو للمعارضين والسماح لهم بتجديد أوراقهم الثبوتية، بما في ذلك جوازات السفر، بما يتيح لهم العودة والمشاركة في العمل السياسي بشكل طبيعي، في إطار توجه حكومي لتهيئة المناخ العام للحوار.

وأشار إلى أن الحكومة تستهدف إطلاق حوار سياسي شامل قبل نهاية شهر مايو المقبل، موضحاً أن هذا الحوار لن يقتصر على النخب السياسية، بل سيشمل مختلف مكونات المجتمع السوداني، في محاولة لإعادة بناء التوافق الوطني على أسس جديدة.

وأضاف أن “العملية السياسية لن تقصي أحداً”، في رسالة واضحة إلى القوى المعارضة في الخارج، داعياً الجميع إلى الانخراط في الحوار المرتقب والمساهمة في صياغة مستقبل البلاد.

وفي السياق ذاته، أوضح إدريس أن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة، أصدر توجيهات مباشرة بالسماح للمعارضين في الخارج بتجديد وثائقهم الرسمية، في خطوة تعكس جدية الدولة في فتح الباب أمام عودتهم وإشراكهم في المرحلة القادمة.

ولفت رئيس الوزراء إلى أن الحوار المزمع يهدف إلى التوصل لتوافقات واسعة حول القضايا الأساسية، وعلى رأسها التحديات الأمنية وترتيبات الحكم، وصولاً إلى تنظيم انتخابات حرة ونزيهة تخضع لرقابة دولية وإقليمية ومحلية، دون تحديد مكان انعقاد الحوار، مكتفياً بالإشارة إلى إمكانية انطلاقه من الخرطوم أو أي مدينة أخرى داخل السودان.

وفي جانب اقتصادي، حذر إدريس من ما وصفه بالاستنزاف الكبير لموارد الدولة نتيجة عمليات تهريب السلع والمعادن، خاصة الذهب، مشيراً إلى أن الخسائر السنوية تقدر بنحو 8 مليارات دولار، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً أمام الاقتصاد الوطني.

وكشف عن توجه حكومي لإنشاء “الهيئة القومية للنزاهة والشفافية”، بهدف تعزيز جهود مكافحة الفساد والحد من التهريب، ضمن حزمة إصلاحات تسعى الحكومة من خلالها إلى ضبط الموارد وتحقيق قدر أكبر من الشفافية في إدارة المال العام.

وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الحكومة السودانية إلى إعادة ترتيب المشهد السياسي، عبر فتح قنوات التواصل مع مختلف الأطراف، في محاولة لإنهاء حالة الاستقطاب والانقسام، والدفع نحو مرحلة جديدة تقوم على التوافق الوطني والاستقرار.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.