عاجل نيوز
عاجل نيوز

لماذا استقبل البرهان النور قبة بالاحضان ؟..

استقبال البرهان للنور قبة وتحليل الصادق الرزيقي

الصادق الرزيقي يكشف أسرار الروابط العميقة بين القيادة العسكرية ورجالات دارفور

 

متابعات – عاجل نيوز

قدّم الكاتب الصادق الرزيقي قراءة تحليلية موسعة حول خلفيات استقبال رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان للقيادي النور قبة ومجموعته، معتبراً أن الخطوة تتجاوز البعد البروتوكولي إلى دلالات استراتيجية عميقة مرتبطة بطبيعة الصراع في السودان.

ويشير الرزيقي إلى أن جذور هذه العلاقة تعود إلى سنوات طويلة من العمل الميداني للبرهان في إقليم دارفور، حيث كوّن شبكة علاقات واسعة مع القيادات الأهلية والعسكرية، خاصة في مناطق مثل زالنجي وجبل مرة، منذ ثمانينيات القرن الماضي.

علاقات قديمة تعود إلى الميدان

بحسب المقال، فإن البرهان خدم في دارفور في مراحل مختلفة من مسيرته العسكرية، بدءاً من رتبته كملازم أول، مروراً بمشاركته في عمليات ميدانية، وصولاً إلى أدوار قيادية لاحقة، ما أتاح له بناء علاقات مباشرة مع مكونات اجتماعية متعددة، من بينها قبائل الفور والعرب، إضافة إلى قيادات الإدارة الأهلية.

كما يلفت الرزيقي إلى أن هذه العلاقات لم تكن عابرة، بل تطورت عبر سنوات من التفاعل المباشر، خاصة خلال فترات النزاعات المسلحة، حيث لعب البرهان أدواراً في إدارة الأزمات والتواصل مع قادة ميدانيين، من بينهم شخصيات بارزة في حرس الحدود سابقاً.

دور في تسويات سابقة

ويستعيد المقال أحداث تمرد عام 2007 داخل قوات حرس الحدود، مشيراً إلى أن البرهان كان له دور في تهدئة الأوضاع آنذاك، مستفيداً من علاقاته مع قيادات مثل موسى هلال، إلى جانب قيادات ميدانية أخرى، وهو ما عزز الثقة المتبادلة بينه وبين تلك المجموعات.

كما يوضح أن هذه الروابط استمرت حتى بعد إنشاء قوات الدعم السريع في عام 2013، حيث لم تنقطع قنوات الاتصال بين بعض قيادات الجيش وهذه المكونات، في إطار محاولات مستمرة للحفاظ على التوازنات الميدانية.

قراءة في دلالات الاستقبال

ويرى الرزيقي أن استقبال البرهان للنور قبة بنفسه يحمل رسالة سياسية وعسكرية واضحة، مفادها أن القيادة العسكرية تراهن على إعادة استقطاب قيادات ميدانية كانت ضمن معسكرات مختلفة، مستندة إلى روابط قديمة وثقة متبادلة.

كما يشير إلى أن هذه الخطوة قد تمثل بداية لتحولات أوسع في موازين القوى، خاصة في إقليم دارفور، حيث يُتوقع أن تلحق مجموعات أخرى بنفس المسار، في ظل تعقيدات المشهد العسكري وتغير التحالفات.

رسائل متعددة الاتجاهات

ويخلص المقال إلى أن تحرك البرهان يعكس نهجاً يعتمد على المزج بين العمل العسكري والعلاقات الاجتماعية، معتبراً أن هذه الاستراتيجية قد تلعب دوراً حاسماً في المرحلة المقبلة، سواء على مستوى إدارة الصراع أو إعادة ترتيب المشهد في مناطق النزاع.

ويؤكد الرزيقي أن ما جرى ليس مجرد استقبال، بل رسالة موجهة إلى قيادات أخرى، مفادها أن الباب لا يزال مفتوحاً، وأن الحسابات الميدانية يمكن أن تتغير في أي لحظة، وفقاً لمعادلات تتجاوز السلاح إلى شبكة العلاقات والنفوذ الاجتماعي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.