ظهور عميد الآداب مع العاملين لأول مرة منذ اندلاع الحرب
متابعات – عاجل نيوز
في خطوة تعكس بداية عودة الحياة الأكاديمية تدريجياً، أعلنت جامعة الخرطوم استئناف نشاطها الأكاديمي من مجمع الوسط، بعد فترة توقف طويلة فرضتها تداعيات الحرب التي أثرت بشكل مباشر على المؤسسات التعليمية في البلاد.
ووثّقت صورة متداولة ظهور عميد كلية الآداب داخل الحرم الجامعي برفقة عدد من العاملين، في مشهد وُصف بأنه الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب، حيث غابت الكوادر الأكاديمية والإدارية عن مواقعها لفترة طويلة نتيجة الظروف الأمنية المعقدة التي شهدتها العاصمة الخرطوم.
ويحمل هذا الظهور دلالات رمزية مهمة، إذ يشير إلى بدء مرحلة جديدة من استعادة النشاط داخل واحدة من أعرق الجامعات السودانية، وسط تحديات كبيرة تتعلق بإعادة تأهيل البنية التحتية واستعادة الاستقرار داخل المؤسسات التعليمية.
وبحسب متابعات “عاجل نيوز”، فإن استئناف النشاط من مجمع الوسط يأتي ضمن خطة تدريجية تهدف إلى إعادة تشغيل الكليات والمرافق الأكاديمية بشكل منظم، مع مراعاة الأوضاع الأمنية والخدمية في محيط الجامعة.
كما يعكس حضور العاملين إلى جانب عميد كلية الآداب مؤشرات على عودة الروح المؤسسية داخل الجامعة، حيث يُتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تحفيز بقية الكوادر الأكاديمية والإدارية على العودة واستئناف مهامها، تمهيداً لإعادة العملية التعليمية إلى مسارها الطبيعي.
ويواجه قطاع التعليم العالي في السودان تحديات كبيرة منذ اندلاع الحرب، أبرزها تضرر المباني الجامعية، ونزوح الأساتذة والطلاب، إضافة إلى ضعف الإمكانيات التشغيلية، ما جعل استئناف الدراسة يتطلب ترتيبات معقدة وجهوداً متعددة من الجهات المعنية.
ورغم هذه التحديات، يرى مراقبون أن عودة النشاط الأكاديمي، حتى بشكل جزئي، تمثل خطوة إيجابية نحو استعادة الاستقرار المجتمعي، خاصة أن الجامعات تلعب دوراً محورياً في بناء الوعي وإعادة تأهيل الكوادر الوطنية.
ويترقب الطلاب والأساتذة تطورات المرحلة المقبلة، وسط آمال بأن تسهم هذه الخطوة في تسريع عودة بقية الكليات، وتهيئة بيئة تعليمية مناسبة تضمن استمرارية العملية الأكاديمية، بعد واحدة من أصعب الفترات التي مر بها قطاع التعليم في السودان.