تصعيد خطير.. اعتقال أسرة صحفية بلا مبررات يشعل الجدل
اعتقال أسرة صحفية واتهامات مفبركة تثير الجدل في السودان
اتهامات مفبركة واعترافات قسرية تضع القضية تحت مجهر الرأي العام
متابعات –عاجل نيوز
أيمن شرار
في تطور لافت يعكس تعقيدات المشهد الأمني في السودان، تصاعدت ردود الفعل حول واقعة اعتقال أسرة الصحفية زمزم خاطر، وسط اتهامات متزايدة بغياب أي مبررات قانونية واضحة للإجراء، ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن ملابسات القضية وطبيعة الاتهامات الموجهة.
وبحسب معطيات متداولة، فإن عملية الاعتقال التي تمت في منطقة كتم بولاية شمال دارفور والاي تسيطر عليها مليشيا الدعم السريع لم تستند إلى حيثيات معلنة، الأمر الذي دفع الجهة المنفذة – وفق الروايات – إلى محاولة إسناد القضية عبر طرح اتهامات لم يتم دعمها بأدلة ملموسة.
وتشير المعلومات إلى أنه جرى عرض بعض المضبوطات من قبل استخبارات المليشيا في سياق محاولة ربط الأسرة بأنشطة غير مثبتة، وهو ما أثار جدلاً واسعاً حول مصداقية هذه الإجراءات.
وتضيف التفاصيل أن الشاب معمر، أحد أفراد الأسرة، تعرض لضغوط شديدة للإدلاء باعترافات مصورة، وسط حديث عن تعرضه لأساليب قاسية خلال التحقيق، وهو ما انعكس في محتوى المقاطع التي تم تداولها لاحقاً. هذه التطورات زادت من حدة الانتقادات، خاصة في ظل غياب ضمانات واضحة لنزاهة الإجراءات.
وفي جانب آخر من القضية، تم تفتيش هاتف شقيقة الصحفية، حيث لم تُسفر عملية الفحص – وفق ما تم تداوله – عن أي مواد تدعم الاتهامات الموجهة.
بل على العكس، كشفت التسجيلات الصوتية التي تم العثور عليها عن محادثات عادية ذات طابع عائلي، تتناول أوضاع الحياة اليومية في السودان، دون الإشارة إلى أي نشاط خارج الإطار المدني أو التواصل مع جهات مشبوهة.
وأثارت خطوة نشر هذه التسجيلات على نطاق واسع تساؤلات إضافية حول دوافع تسريبها، خصوصاً أنها – بحسب مراقبين – تعزز فرضية عدم وجود أدلة حقيقية، وتظهر أن المحتوى لا يتجاوز نقاشات عامة يعبر فيها مواطنون عن آرائهم حول الأوضاع الراهنة.
ويرى متابعون أن ما يحدث قد يكون مرتبطاً بتصفية حسابات لا علاقة مباشرة للأسرة بها، خاصة وأن نشاط الصحفية زمزم خاطر في الشأن العام قد يضعها في دائرة الاستهداف، وهو ما ينعكس – وفق هذه القراءة – على أفراد عائلتها بشكل غير مباشر.
في السياق ذاته، تتزايد الدعوات المطالبة بضمان سلامة الأسرة والإفراج الفوري عنهم، لا سيما بعد تداول معلومات تفيد بعدم ثبوت أي اتهامات جنائية واضحة. كما يؤكد ناشطون أن تحميل الأسرة مسؤولية محتوى إعلامي أو آراء منشورة يمثل سابقة خطيرة قد تؤثر على واقع الحريات العامة.
وتبقى هذه القضية مفتوحة على احتمالات متعددة، في ظل استمرار الجدل حول طبيعة الإجراءات المتبعة، ومطالبات بضرورة التعامل معها وفق أسس قانونية شفافة تضمن الحقوق وتمنع أي تجاوزات قد تؤدي إلى تعقيد المشهد أكثر.