مذكرة عاجلة تهز العدالة… مطالب بإطلاق سراح عسكريين محتجزين بينهما رتب رفيعة
مذكرة عاجلة تهز العدالة… مطالب بإطلاق سراح عسكريين محتجزين
اتهامات باحتجاز خارج القانون وتحذير من تآكل الثقة في مؤسسات العدالة
متابعات – عاجل نيوز
تقدمت قيادات أهلية وقانونية في السودان بمذكرة عاجلة إلى النائب العام السوداني، طالبت فيها بالتدخل الفوري لإطلاق سراح ثلاثة محتجزين، بينهم قيادات عسكرية، ظلوا رهن الاحتجاز لفترات طويلة دون سند قانوني واضح.
وبحسب ما ورد في المذكرة، فإن المحتجزين هم اللواء معاش عبدالباقي حسن محمد عثمان المعروف بـ“بكراوي”، والفريق علي النصيح القلع، إلى جانب المواطن خالد محمد مصطفى، حيث تم اقتيادهم خلال مداهمات مسلحة لمنازلهم في العام الماضي، قبل احتجازهم في مواقع غير معلومة.
وأشارت المذكرة إلى أن المحتجزين ظلوا قيد الاعتقال لأكثر من ستة أشهر دون توجيه تهم رسمية أو فتح بلاغات، في مخالفة صريحة للقوانين التي تنظم فترات الحبس على ذمة التحقيق، ما أثار مخاوف قانونية وحقوقية واسعة.
ووفقًا للبيانات الواردة، فإن عمليات المداهمة تمت في ساعات مبكرة وبقوة كبيرة، وُصفت بأنها أقرب إلى العمليات العسكرية، حيث تم نقل المحتجزين إلى جهات تتبع للاستخبارات العسكرية، دون تمكين أسرهم من معرفة أماكن احتجازهم بشكل واضح.
كما أكدت الأسر أنها قامت بفتح بلاغات في عدد من النيابات، من بينها نيابات الثورات والمهدية والكلاكلة وشرطة مدينة النيل، تحت مواد تتعلق بالاختطاف والقبض غير المشروع، إلا أن هذه البلاغات لم تشهد أي تحرك يُذكر حتى الآن.
وأشارت المذكرة إلى أن بعض الإجراءات السابقة أقرت بوجود محتجزين لدى الاستخبارات العسكرية، لافتة إلى أن أحدهم، وهو خالد محمد مصطفى، تم إحضاره كشاهد أمام محكمة جنايات الإرهاب في أم درمان تحت حراسة مشددة، حيث أكد أنه محتجز لدى تلك الجهات.
واتهم مقدمو المذكرة الجهات العدلية بالتقاعس عن أداء دورها، سواء بعدم التحرك لإطلاق سراح المحتجزين رغم عدم قانونية استمرار احتجازهم، أو بتعطيل البلاغات المفتوحة ضد الضباط المتهمين، محذرين من أن استمرار هذا الوضع يقوض ثقة المواطنين في منظومة العدالة.
وطالبت المذكرة النائب العام بالتدخل العاجل للكشف عن مصير المحتجزين وتحديد أماكن وجودهم، والعمل على إطلاق سراحهم أو تقديمهم لمحاكمات عادلة وفق الإجراءات القانونية، إلى جانب تحريك البلاغات المقيدة وإحالتها إلى القضاء دون تأخير.
ويرى مراقبون أن هذه القضية تفتح ملفاً حساساً يتعلق بمدى الالتزام بسيادة القانون، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، ما يجعل الاستجابة السريعة لمثل هذه المطالب اختباراً حقيقياً لمؤسسات العدالة.