قرار تعيين السالمابي يشعل الجدل… واعتذار مفاجئ خلال ساعات
تعيين السالمابي يثير الجدل واعتذاره ينهي الأزمة سريعاً
رفض واسع من لجان المقاومة وتراجع سريع ينهي أزمة داخل اتحاد الشباب.
متابعات – عاجل نيوز
أثار قرار تعيين الرائد متقاعد سر الختم صلاح هارون السالمابي ناطقًا رسميًا ومديرًا للإنتاج الإعلامي لاتحاد شباب السودان موجة واسعة من الجدل، قبل أن تتطور الأحداث بشكل سريع بإعلانه الاعتذار عن المنصب بعد ساعات من صدور القرار.
وكان رئيس اتحاد شباب السودان علي الهادي بابكر قد أصدر قرارًا بتكليف السالمابي بهذه المهام، في خطوة قوبلت بانتقادات من بعض الجهات، خاصة في ظل خلفيته العسكرية وحداثة خروجه من الخدمة.
وبحسب معطيات متداولة، فإن السالمابي أُحيل إلى التقاعد قبل فترة قصيرة، وسط حديث عن ارتباط ذلك بمنشور سابق أثار جدلاً، قبل أن يتم سحبه لاحقاً، وهو ما ألقى بظلاله على قرار تعيينه في موقع إعلامي داخل جسم شبابي.
وفي تصعيد لافت، أعلنت لجان مقاومة ببلدية القضارف رفضها للقرار، معتبرة أن تعيين شخصية ذات خلفية عسكرية في موقع إعلامي داخل كيان شبابي يمثل امتدادًا لما وصفته بعسكرة الفضاء المدني، ويتعارض مع مبادئ استقلال العمل الشبابي.
وأضافت اللجان، في بيان، أن اتحاد شباب السودان لا يعبر عن تطلعات الشباب، بل ظل – بحسب وصفها – واجهة لتنظيمات سياسية، وهو ما يزيد من حساسية القرارات المتعلقة بقياداته ومناصبه.
غير أن التطورات تسارعت بإعلان السالمابي اعتذاره عن قبول التكليف، مشيراً إلى أن قراره جاء لأسباب شخصية تمنعه من أداء المهام في الوقت الراهن، موجهاً الشكر لقيادة الاتحاد على الثقة التي مُنحت له.
وأكد في بيان الاعتذار أهمية وجود كيان شبابي جامع يعمل على خدمة قضايا الشباب، ودعم جهود البناء الوطني، مشدداً في الوقت ذاته على ارتباطه بالمؤسسة العسكرية التي وصفها بأنها ركيزة أساسية في استقرار الدولة.
ويعكس هذا التراجع السريع حجم الجدل الذي أثاره القرار، في وقت تتزايد فيه حساسية التداخل بين العمل المدني والخلفيات العسكرية، خاصة داخل الأجسام الشبابية.
ويرى مراقبون أن ما حدث يكشف عن تعقيدات المشهد الشبابي والسياسي في السودان، حيث تتقاطع الانتماءات والخلفيات مع تطلعات فئات واسعة تسعى إلى استقلالية العمل المدني، بعيداً عن أي تأثيرات أخرى.