واقعة داخل “بنك المستقبل” تعيد المخاوف حول بيئة العمل المصرفي
متابعات – عاجل نيوز
شهدت مدينة الضعين، حاضرة ولاية شرق دارفور، واقعة مؤسفة تمثلت في مقتل الموظف مكي حامد، الذي يعمل صرافاً في “بنك المستقبل”، وذلك في حادثة أثارت تفاعلاً واسعاً داخل الأوساط المحلية.
وبحسب إفادات شهود عيان، فإن الحادثة وقعت أثناء تواجد الضحية في نطاق عمله، حيث تعرض لاعتداء من عناصر مسلحة قامت بالاستيلاء على مبالغ مالية كانت بحوزته، قبل أن يفارق الحياة متأثراً بإصابته.
مخاوف متجددة حول بيئة العمل
الواقعة أعادت إلى الواجهة تساؤلات متزايدة بشأن بيئة العمل في المؤسسات المالية بالمناطق المتأثرة بالصراع، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تواجه العاملين في هذا القطاع الحيوي.
ويرى متابعون أن الحادثة تعكس حجم المخاطر التي قد تواجه الموظفين في ظل الظروف الحالية، مما يستدعي مراجعة إجراءات الحماية والتأمين داخل هذه المؤسسات.
تأثير على مشروع “بنك المستقبل”
وتأتي هذه التطورات في وقت كانت فيه الإدارة المدنية بولاية شرق دارفور قد طرحت مشروع “بنك المستقبل” كأحد الحلول لمعالجة أزمة السيولة النقدية، وتحفيز النشاط الاقتصادي في الإقليم.
وكان رئيس الإدارة المدنية، محمد إدريس خاطر، قد أعلن في وقت سابق عن توجه لإنشاء نظام مصرفي بديل في مدينة الضعين، يهدف إلى تسهيل المعاملات المالية وتوسيع نطاق الصرافة الإلكترونية.
غير أن الحادثة الأخيرة قد تلقي بظلالها على ثقة المواطنين في هذا المشروع، خاصة مع تصاعد المخاوف المرتبطة بسلامة العاملين وحماية الأموال.
ويعود مشروع “بنك المستقبل” إلى توصيات المؤتمر الاقتصادي الذي انعقد في مدينة نيالا في مايو 2025، حيث تم التأكيد على ضرورة إيجاد بدائل للنظام المصرفي التقليدي، الذي تأثرت خدماته بشكل كبير في ولايات غرب السودان نتيجة الأوضاع الراهنة.
ويرى مراقبون أن نجاح أي نظام مصرفي بديل يظل مرهوناً بتوفير بيئة مستقرة وآمنة، تضمن استمرارية العمل وتحافظ على ثقة المتعاملين.