البنك الدولي يرصد آثار الحرب عبر الأقمار الصناعية
البنك الدولي يقيم اقتصاد السودان باستخدام بيانات الأقمار الصناعية
اجتماعات واشنطن تناقش تقييم الاقتصاد السوداني وخطط الدعم الفني
متابعات – عاجل نيوز
كشف البنك الدولي عن استخدام تقنيات حديثة، تشمل بيانات الأقمار الصناعية ومسوح الأسر عبر الهاتف، لتقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للحرب في السودان، في خطوة تهدف إلى توفير صورة دقيقة عن تداعيات الأزمة على مختلف القطاعات.
جاء ذلك خلال اجتماع عقد في واشنطن ضمن فعاليات اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بمشاركة وفد من وزارة المالية السودانية برئاسة محمد نور عبد الدائم، وزير الدولة، إلى جانب آمنة ميرغني، محافظ بنك السودان المركزي.
وأوضح الجانب السوداني أن الحكومة شرعت في تنفيذ برامج إصلاح في إدارة المالية العامة، شملت تعزيز الشفافية والحوكمة، والتحول الرقمي، وإصلاح مؤسسات القطاع العام وفق معايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وأشار المسؤولون إلى أن المؤشرات الاقتصادية شهدت تحسناً نسبياً بنهاية عام 2025، إلا أن التطورات الإقليمية، بما في ذلك التوترات الدولية، انعكست سلباً على الاقتصاد من خلال ارتفاع أسعار الوقود والسلع وتكاليف النقل والتأمين.
من جانبها، استعرضت محافظ البنك المركزي استراتيجية خمسية لإعادة هيكلة القطاع المصرفي، وتحديث السياسات النقدية، وتعزيز الشمول المالي، مؤكدة أن هذه الإجراءات ساهمت في تحسن بعض المؤشرات، من بينها نمو الناتج المحلي الإجمالي وانخفاض معدلات التضخم.
وأكد مسؤولو البنك الدولي أن تقييم الأثر يشمل قطاعات حيوية مثل الزراعة والنقل ورأس المال البشري، إضافة إلى متابعة أوضاع النزوح، مع الاستعداد لنقل نماذج تحليل الاقتصاد الكلي إلى المؤسسات السودانية، وتنظيم برامج تدريب للكوادر.
كما أبدى البنك الدولي استعداده لتقديم دعم فني عاجل، وعقد اجتماعات تنسيقية مع الجهات السودانية لتقييم وضع القطاعين الخاص والمصرفي، تمهيداً لاستئناف البرامج الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
وتعكس هذه التحركات اهتماماً دولياً بمتابعة تطورات الاقتصاد السوداني، في ظل التحديات الراهنة، مع التركيز على استخدام أدوات تحليل متقدمة لدعم اتخاذ القرار ورسم السياسات الاقتصادية.