انهيار من الداخل.. تساؤلات مصيرية حول العائدين من المليشيا
انهيار المليشيا من الداخل وتحديات العائدين
تقرير عبدالماجد عبدالحميد يكشف تصدعات متسارعة وتحديات ما بعد العودة
متابعات – عاجل نيوز
يرصد تقرير للكاتب عبدالماجد عبدالحميد تطورات متسارعة داخل صفوف ما وصفه بـ«مليشيات التمرد»، مشيراً إلى أن ما يحدث حالياً لم يعد مفاجئاً لمن يتابع طبيعة التكوين الداخلي لهذه القوى، التي تقوم – بحسب التقرير – على تركيبة متناقضة تجعلها عرضة للتفكك والانقسام مع أي ضغط ميداني أو سياسي.
ويؤكد التقرير أن موجة الانسلاخات لم تصل إلى ذروتها بعد، مرجحاً أن تشهد الأيام المقبلة مفاجآت أكبر، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، قد تُحدث هزات داخلية قوية. ويرى أن هذه التحولات ليست معزولة، بل نتيجة تراكمات طويلة من التباينات في المصالح والرؤى داخل تلك الكيانات.
وفي هذا السياق، يشير عبدالماجد عبدالحميد إلى أنه لم يستغرب مغادرة أعداد من السياسيين والإعلاميين الذين كانوا في وقت سابق من أبرز الداعمين للمليشيا، لافتاً إلى أن كثيرين منهم بدأوا مراجعة مواقفهم بعد تغير موازين القوى وتراجع المشروع الذي كانوا يروجون له.
ويطرح التقرير تساؤلات حساسة حول مصير هؤلاء، خاصة أولئك الذين أعلنوا صراحة رغبتهم في العودة إلى السودان، حتى وإن واجهوا إجراءات قانونية أو محاسبة. ويتساءل: هل ستتجه تلك المجموعات إلى احتجازهم أو التضييق عليهم، أم سيتم السماح لهم بالمغادرة في ظل الظروف الراهنة؟
ولا يتوقف التقرير عند حدود توصيف الانهيار، بل ينتقل إلى التحدي الأكبر الذي ينتظر الدولة والمجتمع، والمتمثل في كيفية التعامل مع العائدين من هذه المليشيات، سواء كانوا عناصر عسكرية أو شخصيات سياسية وإعلامية.
ويشدد الكاتب على أن غياب رؤية واضحة لفرز واستيعاب هذه المجموعات قد يفتح الباب أمام مخاطر أمنية جديدة، إذا لم تتم إدارة هذا الملف بحذر واحترافية، توازن بين متطلبات العدالة والاستقرار.
ويخلص التقرير إلى أن المؤشرات الميدانية والسياسية تؤكد أن المليشيا تواجه حالة تآكل داخلي متسارع، لكن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في هذا الانهيار، بل في ما سيليه من مرحلة معقدة تتعلق بإعادة دمج أو محاسبة القادمين من تلك التجربة.
وبينما تتواصل التطورات على الأرض، يبقى السؤال الأبرز: هل تمتلك الجهات المعنية خطة واضحة للتعامل مع هذا الملف الشائك، أم أن البلاد مقبلة على اختبار جديد في إدارة تداعيات مرحلة ما بعد الصراع؟