جوازات في قبضة الاستخبارات.. ترتيبات سرية لهروب قيادات بارزة من الدعم السريع
جوازات قيادات الدعم السريع بحوزة الاستخبارات
تقرير أيمن شرار ينفي تبعية السافنا للدعم السريع ويكشف مساراً جديداً لانضمام قيادات للجيش
متابعات – عاجل نيوز
أثار تقرير للكاتب أيمن شرار جدلاً واسعاً بعد أن نفى فيه بصورة قاطعة ما تردد بشأن تبعية علي رزق الله، المعروف بـ“السافنا”، لقوات الدعم السريع، مؤكداً أن الرجل لم يكن في أي مرحلة جزءاً من تلك القوات، وإنما وصل في سياق “الفزع” فقط، قبل أن يغادر لاحقاً في رحلة علاجية، ليصبح حراً في تحديد موقفه وخياراته.
وبحسب ما أورده أيمن شرار في تقريره، فإن الحديث عن انشقاق السافنا من الدعم السريع لا يستند إلى أساس دقيق، لأن الرجل، وفق روايته، لم يكن منتمياً تنظيمياً أو عسكرياً لتلك القوة، ولم يكن محسوباً عليها بصورة مباشرة.
واعتبر شرار أن ربط اسمه بالدعم السريع محاولة لخلط الأوراق وتوظيف اسمه في معركة دعائية أكثر من كونه توصيفاً واقعياً لمساره.
التقرير ذهب أبعد من ذلك، حين أشار إلى وجود سبعة قيادات من الدعم السريع يقيمون حالياً في فندق معروف بجنوب السودان، مؤكداً أن جوازاتهم موجودة لدى جهاز الأمن السوداني، في إطار ترتيبات تتعلق بانضمامهم إلى الجيش السوداني.
وهذه النقطة تحديداً تمنح التقرير ثقله الأكبر، لأنها تنقل النقاش من الجدل حول السافنا إلى ملف أوسع يتعلق بحالة الارتباك داخل صفوف الدعم السريع ومسارات الخروج الفردية لبعض قياداته.
ويرى التقرير أن التركيز على السافنا ليس سوى محاولة لصرف الأنظار عن تطورات أكثر حساسية، خصوصاً إذا صحت المعلومات المتعلقة بوجود جوازات قيادات بحوزة الاستخبارات، وما قد يعنيه ذلك من تفاهمات أو ترتيبات يجري العمل عليها بعيداً عن الإعلام.
فوجود قيادات خارج السودان، وفي وضع تفاوضي أو انتقالي، يفتح الباب أمام أسئلة كبيرة حول حجم التصدعات الداخلية ومستقبل الولاءات الميدانية.
وشدد أيمن شرار على أن موقف السافنا واضح، فهو لا يتبع لأي جهة، ولا يمثل جزءاً من الدعم السريع، كما أنه لم يعلن اصطفافاً مبنياً على تبعية تنظيمية سابقة.
ووفق هذا الطرح، فإن الرجل يتحرك من موقعه الشخصي والقبلي والميداني، لا من موقع قائد منشق عن بنية عسكرية منظمة.
وتبرز أهمية هذا التقرير في توقيته، إذ يتزامن مع تصاعد الحديث عن تحولات داخلية وسط قيادات ميدانية وسياسية مرتبطة بالدعم السريع، بعضها يبحث عن مخرج آمن، وبعضها يعيد ترتيب علاقته بالمشهد العسكري والسياسي.
كما أن الإشارة إلى جوازات موجودة لدى جهاز الأمن تجعل الملف أكثر حساسية، لأنها توحي بأن هناك ترتيبات عملية تتجاوز مجرد النوايا أو الاتصالات الأولية.
وبين نفي تبعية السافنا للدعم السريع، والكشف عن قيادات تقيم في جنوب السودان وجوازاتها بحوزة الاستخبارات، يقدم تقرير أيمن شرار زاوية مختلفة للمشهد، تقوم على أن المعركة لم تعد ميدانية فقط،.
بل أصبحت أيضاً معركة معلومات وولاءات ومسارات خروج، في وقت يبدو فيه أن بعض الأسماء بدأت تبحث عن موقع جديد قبل أن تتغير المعادلة بالكامل.