موسى هلال يكشف تفاصيل خروجه من مستريحة وكيف تواصل مع مناوي ورحلة 11 يوماً حتى دنقلا
موسى هلال يروي تفاصيل معركة مستريحة وطريق خروجه إلى دنقلا
رحلة 11 يوماً عبر الصحراء.. ومسيرات تضرب الإفطار ومعركة غير متكافئة
متابعات – عاجل نيوز
حوار بكري المدني
كشف الشيخ موسى هلال، تفاصيل مثيرة حول الهجوم الذي استهدف منطقة مستريحة بدارفور، والطريق المعقد الذي سلكه للخروج منها حتى وصوله إلى مدينة دنقلا، في واحدة من أكثر الروايات الميدانية إثارة خلال الفترة الأخيرة.
وفي حديث مقتضب خلال جلسات اجتماع الكتلة الديمقراطية، أوضح هلال أن الهجوم بدأ قبل يوم من اقتحام المنطقة، حيث تعرض موقع الإفطار في رمضان لاستهداف بطائرة مسيرة، .
مشيراً إلى أن الضربة لم تسفر عن إصابات مباشرة، باستثناء حادثة عرضية نتيجة شظايا الارتطام.
وأضاف أن قواته تعاملت مع هذا التهديد عبر التنسيق مع الجيش، حيث تم تحديد مواقع تحركات الخصم، ما أدى إلى تنفيذ ضربات مضادة، إلا أن المؤشرات كانت واضحة بأن هجوماً واسعاً سيقع في صباح اليوم التالي، خاصة مع الحشود الكبيرة التي تم رصدها.
وأكد هلال أن قوة التأمين الخاصة به تمكنت من إجلائه لمسافة تقارب خمسة كيلومترات قبل بدء الهجوم الرئيسي، الذي وصفه بأنه كان واسع النطاق واستهدف بشكل مباشر الحي الذي يقيم فيه، المعروف باسم “البادية”، إضافة إلى معسكر يتبع لقواته.
تفوق عددي ومعركة غير متكافئة
وبحسب روايته، فإن القوة المهاجمة تجاوزت 400 عربة قتالية مدعومة بطائرات مسيرة، في مقابل 48 عربة فقط لقواته، ما يعكس فجوة كبيرة في موازين القوة.
ورغم ذلك، أشار إلى أن المعركة انتهت بخسائر بشرية مؤلمة في صفوفه، حيث قُتل 15 شخصاً، بينهم أفراد من أسرته، إضافة إلى إصابة نحو 32 آخرين.
وفي المقابل، أكد أن قواته تمكنت من إلحاق خسائر بالخصم، مشيراً إلى سقوط عشرات القتلى وعدد كبير من الجرحى، معتبراً أن نتائج المعركة، رغم قسوتها، حملت دلالات تتجاوز الحسابات العددية.
تفاصيل الهروب.. مسار معقد عبر الصحراء
وفي واحدة من أكثر النقاط إثارة، كشف هلال عن تفاصيل خروجه من مستريحة، موضحاً أنه تمكن من التواصل عبر خدمة “ستارلينك” مع القوة المشتركة للحركات المسلحة، حيث تم توجيه قوة مكونة من نحو 20 عربة مسلحة لإجلائه.
وأضاف أن 18 عربة وصلت بالفعل، برفقة أدلاء محليين، وأن عملية الخروج تمت وفق خطة تمويه معقدة، بدأت بالتحرك نحو الشمال الغربي باتجاه الحدود مع تشاد، قبل تغيير المسار نحو الشمال الشرقي عبر مناطق صحراوية وعرة.
وأشار إلى أن الرحلة تضمنت المرور بمناطق حساسة، من بينها نطاق المثلث الحدودي، ما اضطر القوة إلى إطفاء الأنوار والسير ليلاً على ضوء القمر لعدة ساعات، لتفادي الرصد، قبل أن تنتهي الرحلة في مدينة دنقلا بالولاية الشمالية.
وأكد أن الرحلة استغرقت 11 يوماً كاملة، في ظروف وصفها بالصعبة، وسط تحديات أمنية وجغرافية معقدة.
لماذا تم استهدافه؟
وفي تفسيره لاستمرار استهدافه، قال هلال إن ذلك يعود إلى مواقفه المعارضة لنشاط تلك القوات في دارفور، مؤكداً أنه كان يعمل على تفكيك بنيتها الاجتماعية واستعادة عناصر منها، وهو ما اعتبره سبباً مباشراً في تصعيد العمليات ضده.
كما أشار إلى أن هناك محاولات لإلصاق اتهامات به تتعلق بحوادث استهداف بطائرات مسيرة، نافياً امتلاكه أي قدرات من هذا النوع، ومعتبراً أن هذه الاتهامات تدخل ضمن ما وصفه بمحاولات إثارة الفتنة.
تُعد منطقة مستريحة واحدة من النقاط الحساسة في إقليم دارفور، حيث شهدت خلال الفترة الماضية تصاعداً في العمليات العسكرية والتوترات الميدانية، في ظل تنافس على النفوذ بين عدة أطراف.
كما أن المسارات الصحراوية الممتدة بين دارفور والولاية الشمالية تمثل طرقاً استراتيجية للحركة والانسحاب، ما يجعلها محوراً مهماً في أي تحركات عسكرية أو عمليات إعادة تموضع.
وتشير تطورات الأحداث الأخيرة إلى تصاعد استخدام الطائرات المسيرة وتكتيكات الالتفاف والمناورة، ما يعكس تحولاً في طبيعة المواجهات على الأرض.