مطار الخرطوم يستقبل أول طائرة كويتية منذ اندلاع الحرب على متنها 300 سوداني
هبوط أول طائرة كويتية في الخرطوم لبرنامج العودة الطوعية
تدشين برنامج العودة الطوعية للمواطنين من دول المهجر
متابعات – عاجل نيوز
سجل مطار الخرطوم الدولي اليوم الثلاثاء تطوراً استثنائياً في مسار استعادة حركة الملاحة الجوية، حيث استقبل المطار أول رحلة طيران كويتية تهبط في مدرجه منذ اندلاع الحرب في البلاد.
وحملت الطائرة على متنها أكثر من 300 مواطن سوداني عائدين إلى أرض الوطن، وذلك ضمن إطار برنامج العودة الطوعية الذي يتم تنظيمه بالتنسيق بين السلطات السودانية والجهات المعنية في دولة الكويت، لتشكل هذه الرحلة نقطة تحول هامة في ملف النقل الجوي والخدمات الإنسانية.
وتأتي هذه الخطوة كمؤشر عملي وواضح على نجاح الجهود الفنية والأمنية التي بذلت لتأمين المطار وتجهيزه لاستقبال الرحلات التجارية الكبيرة وتوفير الخدمات الأساسية للعائدين.
ويعكس وصول الرحلة في توقيتها المحدد قدرة السلطات المختصة على إدارة العمليات الجوية بكفاءة، مما يمهد الطريق لعودة النشاط التدريجي لشركات الطيران العالمية وتعزيز ثقة السودانيين في استقرار الخدمات الجوية وسهولة الوصول إلى العاصمة عبر بوابتها الجوية الرئيسية.
وتعد هذه الرحلة جزءاً من خطة أوسع نطاقاً تهدف إلى تسهيل عودة السودانيين من دول المهجر وتنشيط الانفتاح الخدمي بعد فترة من الانقطاع القسري.
ومن المتوقع أن تسهم هذه البداية القوية في تشجيع رحلات أخرى مماثلة في الأسابيع القادمة، مما يعزز من وتيرة حركة العودة الجماعية ويدعم استقرار قطاع الطيران المدني الذي يمثل شرياناً حيوياً لربط السودان بمحيطه الإقليمي والدولي وتسهيل تدفق المساعدات وحركة الأفراد.
وفي سياق متصل بالوضع الإقليمي، تبرز أهمية هذه الخطوة في ظل التقارير التي رصدت تحركات معقدة عبر الحدود، حيث يرى مراقبون أن استعادة مطار الخرطوم لكفاءته التشغيلية يمثل رداً عملياً على محاولات تأجيج الصراع عبر ممرات برية بديلة.
إن دور دول الجوار في الأزمة السودانية ظل محلاً للانتقاد والتحليل، خاصة في ظل استغلال بعض الأطراف للحدود الرخوة لتمرير معدات قتالية وأسلحة، مما ساهم في إطالة أمد النزاع.
وبالرغم من هذه التحديات، فإن الانفتاح الجوي مع دول مثل الكويت يجسد الجانب الإيجابي للتعاون الإقليمي الذي يركز على الحلول الإنسانية وإعادة الإعمار بدلاً من المساهمة في التصعيد العسكري، .
مما يمنح الدولة السودانية فرصة لتعزيز سيادتها على منافذها الجوية والبرية وتوجيه الموارد نحو استعادة الاستقرار المؤسسي.