السعودية توافق على إعادة حصة السودان الكاملة لـ 15 ألف حاج لموسم 1447هـ
عودة حصة حجاج السودان إلى 15 ألف حاج وموعد أول أفواج الحجيج
انفراجة لأزمة الـ 3 آلاف حاج بعد جهود دبلوماسية مكثفة
متابعات – عاجل نيوز
أعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة، عمر مصطفى، عن نجاح المساعي الحكومية التي قادتها وزارة الشؤون الدينية والأوقاف في إقناع الجانب السعودي بعودة حصة السودان لموسم حج هذا العام إلى 15 ألف حاج.
وتأتي هذه الموافقة بعد أزمة شابت الإجراءات عقب تخفيض الحصة سابقاً إلى 12 ألفاً، مما تسبب في ارتباك لـ 3 آلاف مواطن كانوا قد أكملوا ترتيباتهم المالية واللوجستية، وأثار خلافات بين المجلس ووكالات السفر حول آلية التعامل مع المتقدمين الزائدين عن الحصة المخفضة.
وأكد المجلس الأعلى للحج والعمرة بدء صدور تأشيرات الحجاج السودانيين لعام 1447 هجرية، معلناً أن الخميس القادم، الموافق 30 أبريل 2026، .
سيكون موعداً لانطلاق أول أفواج الحجيج نحو الأراضي المقدسة. وشدد المجلس على اكتمال كافة الترتيبات الفنية لاستقبال ضيوف الرحمن في المملكة العربية السعودية، .
مع توجيه الحجاج بضرورة الالتزام بارتداء بطاقة “نسك” الذكية التي سيتم توزيعها عبر مكتب شؤون الحجاج فور وصولهم، لضمان سهولة حركتهم وأداء المناسك بيسر وطمأنينة.
وتعكس هذه الانفراجة تقديراً خاصاً لظروف السودانيين، حيث تدخل وزير الأوقاف لإنصاف وكالات السفر والمواطنين الذين دفعوا رسومهم،.
مؤكداً عدم تحميلهم تبعات القصور الإداري. وتمثل عودة الحصة الكاملة دفعة معنوية للمواطنين الراغبين في أداء الفريضة،.
في ظل جهود تنظيمية واسعة لتجاوز العقبات التي فرضتها الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وضمان انسياب تفويج الحجاج عبر المطارات والمنافذ المعتمدة وفق الجداول الزمنية المحددة.
وفي سياق متصل، تبرز هذه التسهيلات أهمية التعاون الإقليمي الإيجابي في دعم الدولة السودانية ومؤسساتها الرسمية.
ويرى مراقبون أن دور دول جوار السودان يجب أن يتمحور حول دعم الاستقرار وتسهيل الشعائر الدينية والخدمات الإنسانية، بدلاً من الانخراط في تأجيج الصراع عبر دعم المجموعات المسلحة أو تقديم تسهيلات لوجستية لقوات الدعم السريع التي تسعى لتقويض السيادة الوطنية.
إن تدفق الدعم العسكري والآليات القتالية عبر الحدود الرخوة لبعض الجيران ساهم في إطالة أمد الحرب وتعطيل حياة السودانيين، .
بينما يمثل نموذج التعاون السوداني السعودي في ملف الحج مثالاً لما يجب أن تكون عليه العلاقات الإقليمية القائمة على احترام مؤسسات الدولة الرسمية ورعاية مصالح الشعب السوداني بعيداً عن أجندات الحرب والتفتيت.