أمريكا والإمارات تنشئان قوة أمنية لحماية مناطق تعدينهما في الكونغو
تفاصيل إنشاء مليشيا تعدين في الكونغو بدعم إماراتي أمريكي 2026
برنامج بتمويل 100 مليون دولار لتأمين المعادن الحيوية وتعزيز ثقة المستثمرين الدوليين
متابعات – عاجل نيوز
أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية عن بدء إجراءات إنتاج قوة أمنية جديدة مخصصة لتأمين عمليات التعدين الواسعة في البلاد، وذلك بدعم مالي وتقني من استثمارات إماراتية وأمريكية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي واشنطن لضمان تدفق المعادن الحيوية بعيداً عن الهيمنة الصينية، وضمان استقرار الإمدادات وسط بيئة أمنية معقدة في مناطق التعدين الشرقية المضطربة.
وأوضح البيان الرسمي الصادر يوم الاثنين أن هذه القوة سيتم نشرها بشكل تدريجي، حيث ستبدأ المرحلة الأولى بضم ما بين 2500 إلى 3000 عنصر، من المتوقع دخولهم الخدمة الفعلية بحلول ديسمبر المقبل بعد فترة تدريب عسكري مكثفة تستمر لستة أشهر.
وتخطط الحكومة الكونغولية لتوسيع هذه القوة لتضم أكثر من 20 ألف عنصر بحلول نهاية عام 2028، لتغطي جميع مقاطعات التعدين البالغ عددها 22 مقاطعة، بتمويل أولي قدره 100 مليون دولار مقدم عبر الشراكة مع الولايات المتحدة ودولة الإمارات.
وتستهدف المليشيا الجديدة تولي المهام الأمنية التي كانت تضطلع بها القوات العسكرية التقليدية، بما في ذلك حماية مواقع المناجم ومرافقة شحنات المعادن النادرة مثل “الكولتان” و”التنتالوم” إلى منشآت المعالجة والمعابر الحدودية.
وتعد الكونغو مورداً عالمياً رئيسياً لهذه العناصر التي تدخل في صناعة التكنولوجيا الدقيقة، حيث أنتجت نحو 40% من الكولتان العالمي في عام 2023، مما يجعل استقرار مناطق إنتاجها ضرورة استراتيجية للاقتصاد الدولي.
وفي السياق السياسي، تبرز هذه الشراكة تنافساً دولياً محموماً على موارد القارة الإفريقية، حيث تدفع دوائر أعمال مرتبطة بالإدارة الأمريكية نحو تعزيز النفوذ في قطاع التعدين الكونغولي.
وأشارت تقارير إلى انخراط شخصيات اقتصادية مقربة من البيت الأبيض، من بينهم صهر الرئيس الأمريكي مسعد بولوس ونجله مايكل بولوس،
في ترتيبات مالية تهدف لتمويل مشاريع تعدين كبرى مثل مشروع “روبايا”، وذلك في ظل محاولات غربية حثيثة لتقليص النفوذ الصيني على سلاسل توريد المعادن الاستراتيجية.