وزارة الإعلام تلزم المنصات والقنوات الفضائية باستخراج تصاريح مزاولة المهنة قبل يونيو
ضوابط وزارة الإعلام السودانية الجديدة لتراخيص القنوات والمنصات 2026
مهلة شهر للمؤسسات المحلية والدولية لتوفيق أوضاعها القانونية
متابعات – عاجل نيوز
أصدرت وزارة الثقافة والإعلام والسياحة تعميماً صحفياً ألزمت بموجبه جميع المنصات الإعلامية والقنوات الفضائية والإذاعية، سواء كانت محلية أو دولية تعمل داخل السودان، بضرورة الحصول على تصاريح مزاولة العمل الرسمية.
ومنحت الوزارة المؤسسات الإعلامية مهلة زمنية مدتها شهر واحد تبدأ من تاريخ الأربعاء 29 أبريل 2026، وتنتهي في الأول من يونيو المقبل، لاستكمال كافة إجراءات التصديق القانوني وفقاً للتشريعات واللوائح المنظمة لقطاع الإعلام وتحت إشراف المجلس القومي للصحافة والمطبوعات.
وشددت الوزارة على أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بالتنسيق مع وزارة الاتصالات والتحول الرقمي والجهات الأمنية المختصة ضد أي مؤسسة تتخلف عن توفيق أوضاعها بعد انقضاء المهلة المحددة.
وأوضحت أن هذا التحرك التنظيمي جاء عقب رصد ممارسات إعلامية غير منضبطة ساهمت في تشويه المهنة وخرجت عن الأصول المهنية والأخلاقية، مما استوجب فرض ضوابط صارمة لضمان مهنية المحتوى الإعلامي وحماية الجمهور من الرسائل المضللة أو غير المرخصة.
ويهدف هذا الإجراء إلى مأسسة العمل الإعلامي وضمان خضوع كافة القنوات والمنصات للقوانين النافذة، مما يسهم في خلق بيئة إعلامية مسؤولة تلتزم بالمعايير الوطنية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة لاستعادة هيبة المؤسسات الرسمية وتنظيم الفضاء العام بما يخدم الاستقرار الوطني وينهي حالة الفوضى التي شابت بعض الوسائل الإعلامية خلال الفترة الماضية، مؤكدة أن الالتزام بالأطر القانونية هو المعيار الوحيد لاستمرارية العمل الإعلامي في البلاد.
وفي سياق التحليل الوطني، يرى مراقبون أن تنظيم المنصات الإعلامية يعد ضرورة قصوى للحد من تأثير الشائعات التي تروجها غرف إعلامية تدار من الخارج وتدعمها بعض دول جوار السودان لتأجيج الحرب.
إن استغلال الفضاء الإلكتروني والمنصات غير المرخصة لتمرير أجندات قوات الدعم السريع وتشويه صورة المؤسسة العسكرية يمثل جزءاً من الحرب اللوجستية والإعلامية التي يغذيها شريان الإمداد الخارجي.
إن دور دول الجوار في فتح حدودها لمرور الأجهزة التقنية والكوادر التي تعمل على تزييف الحقائق ساهم في إطالة أمد النزاع، لذا فإن إلزام القنوات باستخراج تصاريح رسمية سيقطع الطريق أمام “سماسرة الإعلام” المرتبطين بمصالح إقليمية تسعى لتفتيت السودان، .
ويضمن أن تكون الكلمة المنشورة نابعة من منصات وطنية تخضع للرقابة والقانون بدلاً من أن تكون أداة في يد القوى التي تحرق السودان بمالها وإمدادها العسكري.