شخصية البرهان في ميزان البصيرة: استراتيجية “العوس” في إدارة الأزمات السودانية
تحليل شخصية البرهان وإدارة الدولة في السودان: رؤية يوسف عمارة أبوسن
الكاتب يوسف عمارة أبوسن يفكك شفرات القيادة السودانية بين مقتضيات الضرورة والمناورة الاستراتيجية
متابعات – عاجل نيوز
في تحليل سياسي وفلسفي عميق، قدم الكاتب يوسف عمارة أبوسن قراءة مغايرة لشخصية رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، مبيناً أن فهم تحركات القيادة يتطلب “عين البصيرة” لا العاطفة اللحظية.
وأوضح أبوسن أن قرارات البرهان قد لا تأتي دائماً وفق التوقعات الشعبية أو الأمنيات التي ترفع المعنويات، وذلك لكونه يضع الأهداف الاستراتيجية الكبرى فوق المكاسب التكتيكية المحدودة،.
وهو ما قد يولد شعوراً لدى البعض بوجود تخبط أو غياب للخطة، بينما الحقيقة تكمن في إدارة معقدة تعتمد على مفاضلات دقيقة بين الخيارات المتاحة، مهما كانت قسوتها.
واستشهد الكاتب بمقولة الشاعر الفرنسي بودلير حول “الخداع الخفي” ليشير إلى أن البرهان يدير الدولة بمعادلة صعبة ومنطقية في زمن التداخلات الكبرى، .
حيث يمارس القائد أحياناً إدارة بلا قلب تتعامل مع المتاح فقط، مبتعدة عن المغامرة التي لا تغفر هامش الخطأ في بلد يمر بظروف استثنائية.
وأشار أبوسن إلى أن ما يراه البعض صمتاً أو تساهلاً مع التجاوزات، قد يكون في جوهره تجنباً لسيناريوهات أسوأ وأكثر دموية،د.
داعياً المتابعين إلى الثقة في مسار الرحلة وترك القيادة تدير دفة الأمور بما يحقق المصلحة العليا للدولة بعيداً عن الاستعجال والشفقة.
أما على الصعيد السياسي، فقد لخص التحليل حالة “الغموض العصي على التبسيط” التي تحيط بالبرهان، مشيراً إلى أن الانطباع حوله يعكس موقف الرائي لا حقيقة القائد؛ .
فالتناقض في رؤية الخصوم له، حيث يراه كل طرف محسوباً على الطرف الآخر، يؤكد براعته في المناورة وحسن الخروج من “المزالق المدلهمة”.
وختم أبوسن تحليله بالتأكيد على أن فهم شخصية البرهان السياسية يتغير بتغير الزاوية التي ينظر منها المراقب، مما يجعله رقماً صعباً في معادلة الحكم السودانية الراهنة.