عودة “عروس النيل”.. الباخرة سيناء تكسر صمت السنين وتصل وادي حلفا في أولى رحلاتها منذ 2019
عودة الملاحة النهرية بين السودان ومصر وصول الباخرة سيناء إلى وادي حلفا 2026
وسط استقبال شعبي حاشد بميناء الشمالية
متابعات – عاجل نيوز
في مشهد اختلطت فيه دموع الشوق بهتافات الفرح، استعادت مدينة وادي حلفا بالولاية الشمالية نبضها التاريخي الذي غاب لست سنوات عجاف.
الباخرة “سيناء” لم تكن مجرد وسيلة نقل عابرة وهي تشق عباب النيل صباح اليوم الجمعة، الأول من مايو 2026، بل كانت رمزاً لعودة الحياة إلى شريان مائي تعطلت فيه الحركة منذ عام 2019، لترسو أخيراً على رصيف الميناء وسط استقبال رسمي وشعبي مهيب.
تفاصيل الرحلة والعودة
أبحرت الباخرة “سيناء”، التابعة لهيئة وادي النيل للملاحة النهرية، من مرفأ مدينة أسوان بجمهورية مصر العربية (ميناء السد العالي)، مدشنةً أولى رحلات الخط الملاحي الدولي بين البلدين بعد توقف طويل سببه تحديات فنية وتشغيلية وظروف أمنية.
وتأتي هذه الخطوة استجابةً للترتيبات التي قادتها وزارة النقل السودانية وهيئة وادي النيل لتسهيل حركة المسافرين، ودعم مشروع العودة الطوعية للسودانيين الراغبين في العودة من مصر.
حلول لوجستية واقتصادية
تعد عودة الباخرة سيناء مكسباً اقتصادياً كبيراً، حيث توفر سعة شحن واسعة تسمح للمسافرين بحمل أمتعتهم الشخصية بالكامل، وهو ما كان يشكل عائقاً في النقل البري.
ويترقب قطاع الأعمال والمواطنون أن تساهم هذه العودة في خفض تكاليف الشحن والتنقل التي شهدت ارتفاعاً جنونياً في الآونة الأخيرة نتيجة زيادة أسعار الوقود والرسوم على الطرق البرية.
استعدادات الميناء
أكدت السلطات المحلية في محلية حلفا اكتمال كافة التجهيزات الفنية في رصيف الميناء لاستيعاب الحركة المتزايدة، مع وجود خطط لتعزيز الخدمة بباخرة ثانية (ساق النعام) قريباً لزيادة عدد الرحلات الأسبوعية. يذكر أن الرحلة النيلية تستغرق حوالي 17 ساعة، وتعد الخيار الأكثر أماناً وراحة للكثير من الأسر والعائلات.
المشهد على الرصيف اليوم لم يكن عادياً؛ فقد اجتمع الصغار والكبار لمشاهدة “سيناء” وهي تتهادى في مرساها، مؤذنةً ببدء حقبة جديدة من التواصل الذي انقطع، ومعيدةً للأذهان أمجاد النقل النهري الذي ظل لعقود طويلة هو الرابط الأقوى والآمن لركاب وبضائع وادي النيل.